تونس- افريكان مانجر
مع تواصل الازمة الاقتصادية والمالية التي تعيشها البلاد، هدّد الاتحاد العام التونسي للشغل بالتصعيد مع إمكانية إقرار الإضرابات الجهوية والاضراب العام، وذلك تعبيرا عن رفض المنظمة الشغيلة للوضع الكارثي والازمة المعقدة التي تعيشها تونس على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بحسب تصريح سابق أدلى به الامين العام المساعد للاتحاد سامي الطاهري لـ “وات”.
ويقول المصدر ذاته ان الهيئة الادارية التي تنعقد خلال الأيام المقبلة ستقرر بدورها تحركات قطاعية ووطنية وجهوية، مؤكدا ان الازمة الحالية زادتها الخطابات المتشنجة والحملات التي تفرق التونسيين وتدفعهم الى التناحر حدة وفق تعبيره، قائلا “إن النقابيين أجمعوا على الدور الذي يجب أن يلعبه الاتحاد مع القوى الوطنية لإخراج البلاد من الازمة وطالبوا في هذا السياق بتحركات وطنية وجهوية تتنوع أشكالها من أجل الضغط والخروج بالبلاد من عنق الزجاجة”.
وفي الأثناء، أعلن أمين عام المنظمة الشغيلة عن اعتزامهم إطلاق مبادرة للخروج من الأزمة، مضيفا أن هذا الحوار لن يكون كالحوار السابق.
وكان رئيس الجمهورية قيس سعيّد قد انتقد ضمنيا خطاب التصعيد من قبل الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي الذي لوح بالنزول للشارع رفضا لقانون المالية لسنة 2023 وسط مخاوف من تداعيات هذه الخلافات على الوضع المتأزم في البلاد خاصة مع إعلان الإضراب العام بيومين في قطاع النقل البري والبحري والجوي.
ونفى خلال لقاءه مطلع الأسبوع الجاري، رئيسة الحكومة نجلاء بودن لبحث جدول مجلس الوزراء القادم والوضع العام في البلاد وجود توجه لبيع مؤسسات القطاع العام لصالح القطاع الخاص في تكرار لتعهد سابق في هذا الإطار إضافة لتعهده بعدم رفع الدعم عن الفئات الفقيرة وذلك وفق شروط صندوق النقد الدولي في رد على خطاب الاتحاد.
وفي سياق متصل، شدد الطبوبي على ان الاتّحاد لم يشارك ولم يدلِ برأيه ولم يتّفق مع الحكومة حول تفاصيل قانون الماليّة لسنة 2023.
واعتبر في تصريح لموزاييك،أنّ قانون الماليّة هو “قانون مجبى” وفق ما نصّ عليه، وعقّب الطبوبي في التصريح ذاته على قول وزيرة الماليّة إنّ المنظمات الوطنية شاركت في صياغة قانون المالية، بأنّ هناك فرق، وفق الطبوبي، في أن تأخذ الحكومة أفكارا في جلسات تفاوض وبين أن يوافق الاتحاد على فصول قانون المالية إثر تحاور واتفاق، وبالتالي فإن قول وزيرة المالية غير صحيح، وفق قوله.
وبخصوص قول رئيس الجمهورية ، إنّ الاتّفاق مع صندوق النقد الدولي خيار لابدّ منه، قال أمين عام اتحاد الشغل إنّ الاتحاد وإن عبّر مرارا عن عدم رفضه التوجّه للاقتراض من الدوائر المالية إلاّ أنّ الخلاف بين الحكومة والاتحاد يكمن في الخيارات.
ووفق الطبوبي فإنّ الاتحاد حين يرى خيارات صندوق النقد مترجمة في قانون المالية، عبر تخفيض 26% من قيمة الدعم في إطار توجه الحكومة لرفع الدعم فإنه يقول للسلطة التنفيذية كنا نأمل أن نتفق على خيار تونسي تونسي ولكن إذ رأت السلطة التنفيذية، رئيس الجمهورية خيارا آخر عبر صندوق النقد الدولي، فهذا حقه بصفته منتخبا من الشعب الذي سيحكم على خياراته، كما أن من حق الاتحاد النضال بالوسائل المشروعة ضد هذه الخيارات من أجل المحافظة على استحقاقات منظوريه وحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.





















