افريكان مانجر-وكالات
رفضت الجزائر خلال الأشهر الماضية مقترح عودة تصدير الغاز الطبيعي إلى إسبانيا من خلال أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، الذي يمرّ بالأراضي المغربية.
وكان الضخ عبر هذا الأنبوب قد توقَّف في 31 أكتوبر من عام 2021، إثر انتهاء العقد، حيث رفضت الجزائر تجديده مرة أخرى، بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بينها وبين المغرب، على خلفية النزاع حول الصحراء الغربية.
ورفضت الجزائر أكثر من محاولة “جسّ نبض” حسب تعبير المصادر التي تحدثت إلى منصة الطاقة المتخصصة (الصادرة من واشنطن)، إذ عدّت هذا الملف مغلقًا تمامًا، في ظل أزمة “قضية الصحراء”.
وقالت مصادر: إن “إسبانيا وعددًا من الشركاء الدوليين طرحوا على الجزائر فكرة إعادة الاستفادة من أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي مرة أخرى، وتنويع مسارات ضخ الغاز الغاز الجزائري إلى أوروبا، وحتى يكون ذلك بداية لتطبيع العلاقات مرة أخرى مع المغرب”.
وتابعت: “مقابل ذلك سيستفيد المغرب من جزء من هذا الغاز لتلبية احتياجاته الداخلية، خاصةً أنه سيكون أرخص من الغاز الذي يستورده حاليًا عبر إسبانيا، بنحو 4 إلى 5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية”.
من جانبها، أرسلت منصة الطاقة طلبًا للتعليق إلى شركة النفط والغاز الجزائرية الحكومية سوناطراك، لكنها لم تتلقّ ردًا حتى كتابة هذه التفاصيل.
أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي
يبلغ طول أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي نحو 1620 كليو مترًا، بطاقة تصميمية تبلغ 12 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا، وتوقّف عن العمل (في الاتجاه من الجزائر للمغرب)، إثر عدم تجديد الاتفاقية التي امتدّت إلى 25 عامًا.
وعبر هذا الأنبوب كان المغرب يحصل على مليار متر مكعب سنويًا من الغاز، إلى جانب مبلغ معين من المال، مقابل عبور الغاز.
ونتيجة عدم تجديد الاتفاقية بين البلدين، اضطر المغرب لتشغيل الأنبوب عكسيًا (من إسبانيا إلى المغرب)، حيث يستورد حاليًا الغاز المسال من عدّة مصادر، أبرزها روسيا، ثم يخضع هذا الغاز إلى إعادة التغويز (تحويل الغاز المسال إلى صورته الغازية) في إسبانيا، ويُضخ مرة أخرى في الأنبوب إلى المغرب.
وفي جويلية من عام 2023، وقّع المغرب اتفاقية مع شركة شل، يستورد بموجبها 500 مليون متر مكعب سنويًا من الغاز المسال.
المصدر: موقع الطاقة





















