تونس-افريكان مانجر
أكد رئيس لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب، ياسر القوراري، أنّ العمل التشريعي لم يتوقف خلال العطلة البرلمانية، حيث عمل نواب البرلمان على اعداد و دراسة ترسانة من مقترحات القوانين للنظر فيها و مناقشتها مع افتتاح السنة البرلمانية الجديدة، مع تحديد الأولويات لكل لجنة على حدة.
وأوضح القوراري، في تصريح لموقع افريكان مانجر، أنّ من أبرز المقترحات المطروحة إعداد قانون استثنائي لإدماج خريجي التعليم العالي الذين طالت بطالتهم وتجاوزوا سن الأربعين (40 سنة) في سوق الشغل، وخاصة بالقطاع العام والوظيفة العمومية.
وأشار إلى إمكانية صدور مرسوم رئاسي في هذا الاتجاه، لفتح المجال أمام تشغيل هذه الفئة، مبينًا أن أهم الشروط المنتظر إدراجها تتمثل في بلوغ سن الـ40 سنة على الأقل، مع قضاء 10 سنوات في البطالة.
وستُخصص لهذه الفئة منصّة رقمية خاصة للتسجيل تمهيدًا لإدماجهم ضمن الانتدابات في الوظيفة العمومية.
ولفت الى أن من بين المقترحات الأخرى التي سيتواصل النظر فيها، مقترح القانون المتعلق بتنظيم مهنة عدول الاشهاد و المستشار الجبائي إضافة الى مقترح قانون يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة و تعديل مرسوم 2012، مبينا أن الهيئة الوطنية للمحامين ترى ان هذا المرسوم يحتاج الى مزيد من التطوير، و سيتم النظر و مناقشة مقترح القانون مباشرة عقب انتخاب عميد جديد للهيئة.
كما كشف رئيس لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب، ياسر القوراري، وجود مقترح آخر معروض على أنظار البرلمان، تم تقديمه إلى مكتب المجلس الذي أحاله بدوره على اللجنة المختصة، ويتعلق بمراجعة الزمن المدرسي من خلال التوجه نحو اعتماد خمس (5) ساعات يوميًا، أي ما يعادل خمسًا وعشرين (25) ساعة أسبوعيًا.
ورغم أهمية هذا المقترح، استبعد القوراري إمكانية النظر فيه في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أنّه يطرح إشكالات عملية جوهرية، من أبرزها مدى قدرة المنظومة التربوية على استيعاب مثل هذا التوجه، خصوصًا وأنّ ما تضمنه المقترح يقتضي أن توفّر المدرسة أنشطة موازية بعد التوقيت الدراسي، إضافة إلى أنّ تطبيقه يستدعي مراجعة شاملة للزمن الإداري، وهو أمر وصفه القوراري بـ”المستبعد”.
وأضاف أنّه من الناحية الدستورية، فإن عملية الإصلاح التربوي الشامل لا يمكن أن تتم إلا عبر المجلس الأعلى للتربية، وذلك استنادًا إلى نتائج الاستشارة الوطنية للتربية، ما يعني أنّ أي تعديل جزئي في هذا المجال يجب أن يندرج ضمن رؤية شاملة ومتكاملة.
واعتبر القوراري أنّ مثل هذه المبادرات، رغم أهميتها، تتطلب نقاشًا عميقًا في إطار جامع، حتى لا تؤدي إلى تجزئة الإصلاح التربوي أو عرقلته، مؤكدًا أنّ الأولوية تبقى لمعالجة الملف التربوي ككل، في إطار رؤية إستراتيجية واضحة.
جدير بالذكر، فقد قدّم عدد من نواب الشعب الشهر الماضي مقترح قانون عدد 097/ 2025 يتعلّق بتنظيم العمل بنظام الحصّة الواحدة وحوكمة الزمن المدرسي يتكوّن من 7 فصول.
ويدعو المقترح إلى اعتماد نظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية العمومية وذلك خلال فترة واحدة متواصلة (صباحية أو مسائية) لا تتجاوز خمس (5) ساعات يوميا، دون انقطاع بين الفترتين، مع إمكانية إدماج أنشطة موازية اختيارية خارج هذا التوقيت.
كما نص المقترح على أن تطبيق التوقيت المذكور يتم تدريجيا على المدارس الابتدائية العمومية ثم المدارس الإعدادية ثم المعاهد الثانوية مع منح الأولوية في التنفيذ للمناطق الريفية والجهات ذات الخصاصة أو صعوبات التنقل.





















