تونس-افريكان مانجر
و أبرز بن كيلاني، في تصريح لموقع افريكان مانجر، خلال يوم دراسي بالبرلمان، حول قطاع النسيج والملابس في تونس الافاق و التحديات، أن القطاع يضم حاليًا نحو 1400 مؤسسة، ويوفر أكثر من 155 ألف موطن شغل، مما يجعله ركيزة أساسية في النسيج الصناعي الوطني.
ورغم الأوضاع العالمية المتقلبة، لا سيما تأثير الحروب على سلاسل التزويد على تونس و الدول الشريكة لها، خاصة بلدان الاتحاد الأوروبي، يواصل القطاع نسق نموه الإيجابي، حيث سجّلت صادراته خلال الخمسة أشهر الأولى من سنة 2025 ارتفاعًا بنسبة 2.61% مقارنة بنفس الفترة من عام 2024، لتبلغ قيمتها 3942 مليون دينار، أي ما يعادل 1178 مليون أورو.
ويقول المسؤول بوزارة الصناعة، ان تونس تهدف إلى رفع قيمة صادرات القطاع إلى 10 مليارات دينار سنوياً، مع تعزيز الاستثمارات الأجنبية ورفع عدد مواطن الشغل.
في المقابل شهدت واردات القطاع بدورها ارتفاعًا بنسبة 5.41%، لتصل إلى 3107 مليون دينار (928 مليون أورو) مع موفى شهر ماي 2025، ما يعكس ديناميكية واضحة للحركية التجارية، رغم الصعوبات الداخلية والخارجية التي تواجه القطاع.
ولفت الى ان التحديات المتصلة بالقطاع تنقسم الى داخلية وطنية و أخرى خارجية، مشيرا الى أن التحديات على المستوى الوطني أهمها القطب التكنولوجي بالمنستير، حيث تم تخصيص قطعة ارض لفائدة مؤسسات الصباغة التي تحتاج الى الإسراع بتركيز محطة تطهير و معالجة المياه، مبينا ان تونس تقوم بتوريد 93% من الاقمشة أي ان تونس تنتج 7% فقط من الأقمشة.
وأشار الى ان نقص مؤسسات كبرى مختصّة في صناعة وتكميل الأقمشة جعل القطاع يعاني من ضعف مستوى الاندماج الصناعي، فضلا عن صعوبات تتعلق بنقص اليد العاملة المختصة وارتفاع كلفة الطاقة والماء وصعوبة النفاذ إلى التمويل البنكي، الى جانب التعقيدات و الإجراءات الإدارية والديوانية و أخرى تتعلق باشكاليات مع صندوق الضمان الاجتماعي.
بالإضافة الى ذلك تحدث بن كيلاني، عن تعقيدات الصفقات العمومية وضعف مراقبة السلع المعروضة في السوق المحلية، التي تنجر عنها صعوبات يعاني منها القطاع.
و في سياق متصل، اعتبر محدثنا، ان الصعوبات الخارجية تكمن في الحرب الروسية الأوكرانية و الصراع القائم في الشرق الأوسط، ما تسبب في ارتفاع كلفة ومدة الشحن البحري وتراجع القدرة الشرائية للمستهلك الأوروبي، فضلًا عن التغيرات الاستراتيجية التي تعرفها السوق الأوروبية في عضون 2030.
و اعتبر صابر بن كيلاني، انه أصبح من الضروري الإسراع في وضع خطة عاجلة تلبي حاجيات القطاع مع التنسيق بين مختلف برامج التعاون الدولي لتطوير التكوين المهني وتوفير التمويلات اللازمة.
وردا عن سؤال يتعلق، بمسالة مغادرة المؤسسات الأجنبية، على غرار بنيتون التي كانت منتصبة بالقصرين، دعا بن كيلاني الى ضرورة إيجاد حلول للعاملين بها و تقديم منح مالية وقتية بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية.





















