تونس- افريكان مانجر
تحذيرات عديدة أطلقتها مؤسسات اقتصادية ومالية عالمية، من تأثيرات اقتصادية سلبية بسبب تفشي فيروس كورونا حول العالم في النصف الأول على أقل تقدير من السنة الحالية.
وجاءت التحذيرات بسبب انخفاض الاستهلاك والإنفاق الصيني والعالمي وتحديدا انخفاض الإنفاق على السفر والسياحة.
وقد تباينت توقعات تراجع نمو الاقتصاد العالمي بين 0,4 %- 1,5%، بمعنى آخر محو ما يقدر بـ 400 مليار دولار إلى أكثر من تريليون دولار خلال النصف الأول من السنة الحالية.
وبالنسبة للاقتصاد التونسي الذي يعرف صعوبات عميقة و هشاشة مخيفة حيث لم يتجاوز النمو المسجل في نهاية السنة الفارطة1%، فقد أشار الخبير الاقتصادي ووزير التجارة الأسبق محسن حسن في تدوينة نشرها بصفحته الخاصة على الفايس بوك، إلى وجود تهديدات حقيقية قد تعمق الاختلال على مستوى التوازنات المالية للدولة و تؤدي إلى مزيد تراجع النمو الاقتصادي والتي تتلخص في التوقعات التالية :
1- تراجع آداء القطاع السياحي خاصة إذا لم يقع التحكم في انتشار وباء الكورونا قبل بداية جوان القادم،
2- تراجع آداء قطاع النقل الجوي و البحري و تردي الوضعية المالية لشركة الخطوط التونسية خاصة،
3-تواصل تراجع آداء القطاع الصناعي المستمر منذ بداية السنة الفارطة حيث تردى مؤشر الإنتاج الصناعي لأربع ثلاثيات متواصلة ،هذه التراجع قد يتضاعف لسببين ، يتمثل الأول في إنخفاض نسق التصدير و الثاني في تراجع استيراد المواد الأولية و المواد نصف المصنعة و التجهيزات ذات المنشأ الصيني خاصة ذات العلاقة بنشاط القطاع ،
4-تراجع تصدير المواد الإستخراجية و خاصة الفسفاط لضعف الطلب العالمي،
5-تراجع الإستثمار الأجنبي المباشر و الاستثمارات الموجهة للتصدير خاصة.
على مستوى المالية العمومية ،فإن تأثيرات تفشي فيروس ال “كورونا” على تونس ،سيكون مضاعفا،حيث من المتوقع أن يؤدي إلى:
1-تراجع موارد الدولة المالية المتأتية من المعاليم الديوانية الموظفة علي الواردات و الموارد الجبائية نتيجة لتراجع النشاط الإقتصادي،
2- صعوبة رفع الموارد المالية المبرمجة في قانون المالية لسنة 2020 و المقدرة ب 9 مليار دينار من الأسواق المالية العالمية و من المؤسسات المالية العالمية نظرا لشح السيولة التى قد تطال العالم مثلما حدث خلال أزمة 2008،وهو ما قد يعمق الإختلال على مستوى ميزانية الدولة،
3-إرتفاع العجز الجاري نتيجة لإمكانية تراجع الصادرات و الإستثمار الأجنبي المباشر و كذلك تحويلات التونسيين بالخارج،
4-تواصل الضغوطات على ميزان المدفوعات و هو ما قد يؤدي إلى تراجع سعر صرف الدينار و وازدياد التأثيرات التضخمية،
وإعتبر محسن حسن تراجع أسعار النفط في السوق العالمية إلى ما يقارب 45 دولار حاليا، العامل الإيجابي الوحيد للاقتصاد وهو ما قد يؤدي إلى تقليص العجز الطاقي و التحكم في كلفة دعم المحروقات.
وقال انه من الضروري أن تتعاطى الحكومة التونسية بأكثر فاعلية مع الأزمة الاقتصادية والمالية المتوقعة و ذلك بالإعلان عن خلية أزمة تجمع أهم الفاعلين وخاصة البنك المركزي و الوزارات والدوائر الحكومية المعنية و بعض الكفاءات الوطنية لرسم السياسات الإقتصادية و المالية للتوقي من الآثار السلبية لوباء الكورونا .




















