تونس-أفريكان مانجر
أكّدت تنسيقيّة شاهد في تقريرها الأوّلي حول الانتخابات التّشريعيّة أنّ أنشطة دعائية داخل وخارج مراكز الإقتراع مثّلت 34 بالمائة من جملة التّجاوزات مقابل 10 بالمائة بالنسبة لتخويف أو مضايقة الناخبين من التصويت و9 بالمائة بالنسبة لشراء الأصوات و7 بالمائة بالنسبة للإنتخاب الجماعي و7 بالمائة بالنسبة لحرمان الناخبين من التصويت و6 بالمائة بالنسبة لإضطراب او عنف داخل مكاتب الإقتراع و5 بالمائة بالنسبة لخلوات لا تتوفر فيها الشروط القانونية و5 بالمائة التصويت بدل المعوقين.
رؤساء مكاتب اقتراع قاموا بالدعاية لاحزاب
كما رصدت تنسيقية شاهد حسب تقريرها الأوّلي بعض المخالفات تمثلت في توجيه الناخبين للتصويت لفائدة قائمة معينة من طرف بعض رؤساء وأعضاء مكاتب الإقتراع ( مدرسة أولاد فرحان ومدرسة القطرانية بالقيروان، الى جانب تسجيل مغادرة رئيس مكتب إقتراع للمكتب والقيام بحملة إنتخابية لفائدة حزب معين ورصد محاولات شراء أصوات الناخبين بالمدرسة الإبتدائية حي المنارة بقابس وبمعتمدية ملولش بالمهدية وبمنطقة الذهيبة وبمدرسة التربية بالقيروان، هذا مع تسجيل حالات الإستعانة بمرافق لأشخاص غير حاملين لبطاقة إعاقة بمركز العمايرية بالزهور .
ويشار أيضا الى أنّ تنسيقيّة شاهد سجّلت أيضا مخالفات متعلّقة بالدعاية الحزبية خارج مراكز الإقتراع بجماّل بالمركز الإنتخابي الهداية وذلك برفع الاعلام والقمصان .وتتجه الملاحظة حسب نفس التقرير بأن أكبر عدد من المخالفات تم تسجيلها بالدوائر الإنتخابية التالية : قابس (30مخالفة ) ونابل1 (14 مخالفة ) والمهدية ( 12 مخالفة ) وسيدي بوزيد ( 10 مخالفات ) والمنستير (8 مخالفات)، كما ذكرت تنسيقية شاهد في ختام تقريرها أنه رغم النقائص و الإخلالات والتجاوزات والتي يمكن أن تفتح باب الطعون لدى القضاء، فإن إنجاز الإنتخابات التشريعية الأولى بعد المصادقة على الدستور يعدّ إنجازا عظيما لتونس وذلك ببداية ترسيخ التداول السلمي على السلطة والقبول بنتائج الصندوق .
التكتم على اسماء الاحزاب
وضمانا للمبدأ الحياديّة وعدم التّأثير على نتائج الانتخابات الرّئاسيّة، قرّرت تنسيقيّة شاهد المكوّنة من مرصد شاهد والاتحاد التّونسي للفلاحة والصيد البحري عدم الادلاء بأسامي الأحزاب التي قامت بتجاوزات خلال يوم الاقتراع، واكتفت بذكر نوعيّة الخروقات دون أن تنسبها الى أيّ جهة، حتّى لا تؤثّر على نتائج الانتخابات الرّئاسيّة، غير أنّ أحد أعضاء الهيئة المديرة لم يلتزم بهذا الخيار ونشر مقالا في عدّة مواقع الكترونيّة ذكر فيه تعدّي التّجاوزات والخروقات القانونيّة لاحد الاحزاب الدرجة العاديّة لتبلغ مرحلة التّزوير الممنهج، معتمدا في ذلك على حد تعبيره على ما تمّ رصده من مخالفات في قاعة العمليّات التي تمّ اعتمادها من قبل تنسيقيّة شاهد يوم الاقتراع.
وفي هذا الإطار، أصدرت تنسيقية شاهد بيانا ذكرت فيه أنّه في إطار الالتزام بواجب الحياد والوقوف على نفس المسافة من كل الأحزاب والقائمات المترشحة، حرصت تنسيقية شاهد على رصد التجاوزات والاخلالات مهما كان مصدرها دون تسمية أي حزب لعدم التشويش على العملية الانتخابية والخروج عن الحياد، مضيفة أنّ ما نشر بقلم أحد أعضائها لا يلزم تنسيقية شاهد ولا يمثل مطلقا موقفها الرسمي من سير عملية الاقتراع.
ثقافة قبول نتائج الصندوق
كما أكّدت تنسيقيّة شاهد أنّه رغم ما شاب يوم الاقتراع من اخلالات وتجاوزات والتي يبقى أمر البت في شانها موكولا إلى القضاء فقد نجحت كل الأطراف المتداخلة في تامين العملية الانتخابية ولعل أهم ما تحقق بمناسبة الانتخابات التشريعية هو بداية التأسيس للتداول السلمي على السلطة وترسيخ ثقافة القبول بنتائج الصندوق وهو ما يمثل الموقف الرسمي لتنسيقية شاهد.





















