تونس-افريكان مانجر
اكد وزير السياحة سفيان تقية، أن المؤشرات الحالية المتعلّقة بالنشاط السياحي تعدّ طيبة وواعدة، كما تشهد العائدات السياحية نسقا تصاعديا.
وأضاف تقية، خلال جلسة استماع حول مشاغل القطاع السياحي، صلب لجنة السياحة بمجلس نواب الشعب، أنّ الوزارة تقوم حاليا بمراجعة استراتيجيتها في اتجاه إحداث مدن سياحية متكاملة تواكب تطوّرات القطاع وفق رؤية شاملة ترتكز على المردودية الاقتصادية والاستدامة.
وأكّد في ذات السياق تركيز الوزارة على إعادة هيكلة الموانئ السياحية على غرار طبرقة وبنزرت، مع التوجّه بالاشتراك مع وزارات الفلاحة والبيئة والداخلية وبدعم من الشركات الدولية، نحو التشجيع على الاستثمار في المناطق الغابية والجزر والموانئ الترفيهية وتعزيز السياحة الرياضية.
كما قدّم الوزير عرضا حول قطاعي السياحة والصناعات التقليدية ودورهما في تنمية الاقتصاد وخلق الثروة وتحقيق التنمية وتغطية عجز الميزان التجاري من خلال توفير المداخيل من العملة الصعبة وخلق مواطن الشغل. وأكّد أنّ السياحة تعد محرّكا لعديد القطاعات الأخرى كالنقل والفلاحة والصناعات الغذائية والصحة والطاّقة وغيرها من القطاعات المرتبطة بنشاطها.
كما أكّد أنّ الوزارة تسعى إلى تنفيذ استراتيجيتها للترويج للوجهة التونسية عبر التركيز على الترويج الرقمي بالاعتماد على أحدث تكنولوجيات الاتصال ووضع خطة عمل لتطوير وتشجيع السياحة الداخلية، والعمل على احداث منصة رقمية خاصة بالسياحة الداخلية قصد التشجيع على الحجز المبكر والالكتروني. وأضاف أنّ الوزارة قرّرت التخلّي عن برنامج التراخيص واعتماد كرّاسات الشروط، تجسيما للتوجّهات الرامية الى تذليل الصعوبات أمام المستثمرين وعملا على تكريس مبدأ حرية الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال ومزيد تأطير مختلف أنماط الإيواء السياحي البديل مما سيساهم في دفع الاستثمار في الجهات.
وبخصوص مشاغل قطاعي السياحة والصناعات التقليدية، أفاد بأنّ قطاع السياحة يواجه عددا من الإشكاليات العقارية المتعلقة بارتفاع كلفة اقتناء الأراضي الخاصة وصعوبة تغيير صبغة العقارات وتعقيد إجراءاتها، إضافة إلى محدودية الشراكة بين القطاعين الخاص والعام وارتفاع المديونية وعزوف القطاع البنكي على تمويل المشاريع الاستثمارية الجديدة، هذا إضافة إلى الإشكاليات المرتبطة بالنقل الجوي، ونقص اليد العاملة المختصّة ونقص عدد المتفقدين لضمان جودة الخدمات المسداة للحرفاء وضعف الاعتمادات المخصصة للإشهار والترويج.
وأكّد الوزير في سياق آخر أهمية قطاع الصناعات التقليدية، مبيّنا أنّ الوزارة تعمل على تنميته وتطويره عبر دعم الإطار المؤسساتي، وتنمية المعارف والمهارات ودفع الاستثمار وتعصير المؤسسات الحرفية، والنهوض بالجودة والمنتوج بمراكز الابتكار والتصميم بالشراكة مع أهل المهنة والجامعات وحوكمة التصرّف في القرى الحرفية ومراكز التصميم وقاعات العرض.




















