تونس-افريكان مانجر
حذّر فاضل عبد الكافي رئيس حزب آفاق تونس والوزير الأسبق اليوم الأحد 30 جانفي 2022 من الازمة الاقتصادية التي تعيش على وقعها تونس داعيا الى كشف حقيقة الاوضاع حول انخرام المالية العمومية مشددا على ان التشخيص الواقعي هو البوابة لايجاد حلول منبها الى ان تونس ستعيش السيناريو اللبناني مشددا على انه لم يعد يصدق الارقام الرسمية .وكشف عبد الكافي من جهة اخرى ان الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي اقترح عليه بعد مغادرته حكومة الشاهد منصب وزير مدير الديوان الرئاسي.
وأضاف في السياق ذاته : “اتحدث منذ 2017 عن انخرام المالية العمومية وقلت اننا اصبحنا نسيرها كـ”عطّار” ..كنت اتصور ان الاستقالة تحسب لي خاصة ان القضاء برّأني لكن بقول رئيس الدولة اعلى هرم في السلطة “للاسف التعقيب برّأه ” يصبح هناك اشكال كبير …لماذا اذن هناك قضاء وعدالة ؟ “.
وواصل في حديث لإذاعة موزاييك :”ليس لي اي اشكال شخصي مع رئيس الدولة والتقيت به 40 دقيقة عندما تم اقتراحي لرئاسة الحكومة وطرح علي اسئلة كانت بمثابة اسئلة تكليف “.
وحول كيفية تغيير تونس بجرة قلم قال عبد الكافي : “سنة 2010 كانت ميزانية الدولة 19 مليار دينار ورفعناها اليوم لـ 57 مليار دينار اي انها تضاعفت 3 مرات تقريبا وفي نفس الوقت ضُربت محركات الاقتصاد ..الفسفاط والصناعة والسياحة واللوجيستيك … خلقنا عجزا كبيرا في ميزانية الدولة مما انجر عنه تداين مشط وترفيع في الاداءات …واليوم نعيش على هذا المنوال ..كل محركات الاقتصاد متوقفة ولهذا هناك انخرام تام في المالية العمومية ..لا اموال لخلاص الاجور التي بلغت 22 مليار دينار سنويا اي 1.8 مليار دينار شهريا تقريبا في حين ان المبلغ غير متوفر في الخزينة..وهذا ما حدث في شركات عمومية مثل شركة الحديد التي تم سداد اجور العاملين فيها عبر البنوك بضمان من الدولة ”
وأضاف “نحن متجهون نحو ازمة وكنت قد قلت إنّه سيحدث لنا كما حدث في لبنان…شخصت وقدمت حلولا ولست معلقا اقتصاديا بل قدمت حلولا عملية …لسنا متجهون للحكم لغاية الحكم بل لتغيير واقع التونسي وهذا هو البرنامج الذي اتحدث عنه “.
وحول اشكال الشيكات بلا رصيد قال عبد الكافي : “علينا العودة الى تقاليد التجارة في تونس …الصك هو اداة للخلاص وليس للضمان” منتقدا “سجن الاف الناس بسبب عدم خلاص الشيكات” مواصلا ” الدولة افلست الشركات الصغيرة والمسؤول عنها هو رئيس الدولة الذي بيده السلطتين التنفيذية والقضائية وغيرهما … لم اعد اصدق الارقام الرسمية وأعي ما اقول ..مثلا لم يتم خلال المزودين حتى لا ترتفع قيمة العجز…على من يريد اصلاح تونس نقل واقعها صحيحا واعطاء الحقيقة للتونسيين ..يجب التخلي عن مسألة الضمان بشيكات”





















