تونس ـ افريكان مانجر
افاد المقرر الخاص للأمم المتحدة المكلف بالحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات “كليمان نياليتسوسي فولي”، أنه يتوجب على السلطات التونسية “ضمان تبني قوات الامن لأفضل الممارسات في التعامل مع المظاهرات والتحركات الاحتجاجية”، مضيفا ان التجاوزات الفردية أثناء التصدي لبعض التحركات “لا تُعفي الدولة من التزامها بحماية المتظاهرين السلميين”.
وأضاف المقرر الخاص، خلال لقاء اعلامي انعقد الجمعة 28 سبتمبر 2018، وخُصص لتقديم الملاحظات الأولية حول نتائج زيارته الرسمية التي أداها الى تونس من 17 الى 28 سبتمبر الجاري، أنّه يُرحب بالتحسن العام في ادارة المظاهرات السلمية، غير أنّه أُبلغ بعمليات ايقاف تعسفي واستخدام غير مناسب للقوة في فضّ المظاهرات ضدّ قانون المالية خلال شهر جانفي 2018.
وتعليقا على انتقاد البعض لعمل المقرر الخاص واتهام الأمم المتحده بالتدّخل و”حشر أنفها” في قانون المالية لسنة 2018 ، أكد “فولي” في تصريح لـ “افريكان مانجر”، أنّ هذا الكلام لا اساس له من الصحة مُؤكدا أنّ الأمم المتحدّة لا تتدّخل في محتوى القانون وغاية الزيارة ليست “نقد او التعليق على محتوى القانون بل رصد الانطباعات التي خلفها قانون المالية للسنة الجارية”، بحسب قوله.
وفي سياق آخر، أعرب “فولي” عن قلقه من عدم تركيز المحكمة الدستورية ودائرة المحاسبات الجديدة وهيئة حقوق الانسان، مشيرا الى انه بدون هذه المؤسسات لا يمكن ضمان الانتقال الديمقراطي.
وأشار الى أن تحقيق الانتقال الديمقراطي يبقى رهين نجاح الحكومة في مكافحة الفساد، وقال إنّ الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد تعاني من محدودية الامكانيات كما تشكو من غياب الدعم السياسي لتحقيق النتائج المرجوة، بحسب تصريحه.
واكد المتحدث أنّ هذه الزيارة تهدف أساسا الى مساعدة الحكومة على ضمان الحق في الاحتجاج والتظاهر السلمي والى تقديم توصيات تدعم ذلك.
وقد أدى المقرر الخاص خلال مهمته، زيارات الى عدد من الولايات التونسية استمع خلالها الى شهادات لنشطاء في المجتمع المدني حول عدد من القضايا العامة كقانون الارهاب وحول وجود هذه التجاوزات وإن تمّ تسجيلها خاصة في تحركات جانفي 2018.
ومن المنتظر ان تُعرض نتائج وتوصيات المقرر الخاص في تقرير شامل خلال الدورة 41 لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في جوان 2019.
و “فولي” هو خبير مستقل، يزور بلادنا بدعوة من الحكومة التونسية، حيث التقى مع السلطات الحكومية بما في ذلك رئيس الحكومة يوسف الشاهد وممثلي الهيئات المستقلة، كما عقد اجتماعات مع العديد من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني وممثلي وكالات الامم المتحدة في تونس.





















