تونس-افريكان مانجر
أكد رئيس الاتحاد التونسي للصناعة و التجارة و الصناعات التقليدية، سمير ماجول، أنّ إزالة الكربون لم يعد خيارًا، بل تحوّل إلى ضرورة حتمية تمليها الالتزامات الدولية لتونس، مشيرا إلى أنّ تحقيق هذا الهدف يتطلّب تعبئة تمويلات تُقدّر بنحو 19.4 مليار دولار خلال الفترة 2021-2030.
واعتبر رئيس منظمة الأعراف، أن هذا التحدي المناخي يمثّل في الآن ذاته فرصة تاريخية لتحديث المنظومة الإنتاجية، وتعزيز التنافسية، وفتح آفاق جديدة للأسواق، بما يتيح للقطاع الخاص التونسي لعب دور فاعل في اقتصاد المستقبل، من خلال منظومة طاقية نظيفة، قائمة على الطاقات المتجدّدة مبينا أن المؤسسات التونسية، وخاصة الصغرى والمتوسطة، تواجه ثلاثة تحديات رئيسية في مسار إزالة الكربون:
- التمويل: حيث أن توفير 14.4 مليار دولار يمثل عبئًا كبيرًا على النسيج الاقتصادي الوطني.
- التحدي التكنولوجي: نتيجة كلفة الاستثمار الأولي العالية، وصعوبة النفاذ إلى حلول تمويل مكيّفة.
- التحدي التشريعي والتنافسي: في ظل استعداد الاتحاد الأوروبي لتطبيق “آلية تعديل الكربون على الحدود” بداية من سنة 2026، مع بلوغ سعر الطن الواحد من الكربون حاليًا حوالي 80 يورو، مما يجعل إزالة الكربون ضرورة للبقاء في الأسواق العالمية.
ودعا رئيس الاتحاد إلى مقاربة شاملة تعزز الشراكة بين القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والعلمية، مشددًا على أهمية الاستثمار في التكنولوجيات النظيفة، وتأهيل الموارد البشرية، وتبادل التجارب، وتطوير آليات الدعم والتأطير مؤكدا أنّ هذه الورشة تمثل مناسبة لتعزيز الحوار بين الصناعيين والباحثين والطلبة والمنظمين والشركاء الفنيين، بما يساعد على صياغة حلول عملية تتماشى مع السياق التونسي.
وفي هذا الإطار، قدّم ماجول مجموعة من المقترحات العملية التي يرى فيها الاتحاد أدوات لتفعيل الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون، وهي:
– إحداث مرصد وطني لإزالة الكربون الصناعي في إطار شراكة بين الاتحاد والحكومة، لتجميع المعطيات وأفضل الممارسات ومؤشرات الأداء.
– إطلاق برنامج وطني للتحسيس والتكوين لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، لضمان شمولية الانتقال الطاقي.
– تطوير منصة وطنية للتمويل الأخضر خاصة بالمؤسسات التونسية، لتيسير النفاذ إلى الموارد المالية اللازمة.
– إحداث مركز وطني للخبرة في المحاسبة الكربونية لتكوين كفاءات محلية وتقليص الاعتماد على الخبرات الأجنبية.
وختم رئيس الاتحاد مداخلته بالتأكيد على أنّ إنجاح هذا الانتقال البيئي يتطلب التعاون بين كل الأطراف، والابتكار، وملاءمة الأطر التشريعية، والتكوين، ومرافقة المؤسسات في مختلف مراحل التحول.





















