تونس-افريكان مانجر
أكد Alvaro Lario رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، استعداد مؤسسته تمويل مشاريع جديدة في تونس خلال الفترة المقبلة تتماشى مع حاجيات وأولويات الجانب التونسي، مشيرا في هذا السياق إلى الآفاق الواعدة التي توفرها التمويلات المشتركة مع عدد من المؤسسات المالية الدولية والإقليمية، مع استعداده لتجسيمها.
وأشار خلال لقاء جمعه بوزير الاقتصاد و التخطيط سمير عبد الحفيظ، خلال حضوره في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، تميز العلاقات بين تونس والصندوق القائمة منذ سنة 1977 وعلى ضرورة مزيد الارتقاء بها من خلال تنفيذ مشاريع جديدة في مجال التنمية الفلاحية والريفية، بما يُكرّس حرص تونس على تعزيز الادماج الاقتصادي والاجتماعي، لاسيما لصغار الفلاحين.
ودعا، في ذات السياق، الصندوق إلى العمل على إيجاد استثمارات مشتركة لتمويل عدد من المشاريع التنموية في بلادنا.
من جهتها الامينة العامة للاونكتاد، أكدت خلال لقائها وزير الاقتصاد سمير عبد الحفيظ، على تميز علاقات التعاون مع تونس واستعدادها لمزيد تعزيزها، من خلال دعم تنظيم منتديات ودورات تكوينية بتونس وإمكانية المساهمة في تطوير النصوص القانونية الخاصة بالاستثمار، معربة عن استعدادها لزيارة تونس خلال الفترة المقبلة.
كما تطرقت إلى مسألة الديون وأعبائها على الدول النامية، مشيرة إلى أنه سيتم إنشاء منصة للدول المقترضة في إطار تنفيذ “التزام إشبيلية” الذي تم اعتماده في ختام أشغال المؤتمر الدولي الرابع للأمم المتحدة لتمويل التنمية (30 جوان- 3 جويلية 2025). وأوضحت أن هذه المنصة، التي ستتولى الأونكتاد أمانتها، تهدف إلى تمكين الدول المقترضة من بناء قدراتهم وتبادل المعارف والخبرات وتحسين إدارة الديون بطرق مبتكرة.
ولدى لقائه مع Matteo Patrone نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية، نوّه الوزير بتطور مجالات التعاون بين الجانبين وبالإرادة المشتركة، الذي عكسته زيارة السيدة Odile Renaud-Basso رئيسة البنك إلى تونس يومي 15 و16 جانفي الفارط ولقائها برئيسة الحكومة، على إرساء ديناميكية جديدة تكفل مزيد تعزيز علاقة الشراكة من خلال دعم مشاريع ذات مردودية اقتصادية واجتماعية عالية تسهم في خلق الثروة وإحداث مواطن الشغل.
ومن جانبه، جدّد Patrone التزام البنك بمواصلة دعم المشاريع التنموية في تونس وحرصه على تطوير مجالات التعاون مع بلادنا وفق أولوياتها الوطنية وأهداف مخطط التنمية للفترة 2026-2030، مشيرا إلى اعتزامه أداء زيارة إلى تونس خلال النصف الثاني من السنة الحالية.
كما عقد الوزير لقاء مع عبد الله خليل المصيبيح، رئيس المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا تم التأكيد، على أهمية مزيد الارتقاء بمستوى التعاون والشراكة بين تونس والمصرف في مجال التعاون الفني وتنمية القدرات للاستجابة لتطلعات عديد البلدان الإفريقية التي عبّرت عن رغبتها في الاستفادة من الكفاءات التونسية، إلى جانب تقديم المساندة المالية والفنية للمؤسسات المصدرة لتطوير المبادلات التجارية مع الدول الإفريقية، فضلا عن تمكين الشركات التونسية والعربية من تنفيذ المشاريع التي يمولها المصرف في إفريقيا جنوب الصحراء ودعم تنظيم ملتقيات تجارية بين الدول العربية والافريقية بتونس.
وقد أكد رئيس المصرف على الدور المحوري الذي تلعبه تونس للارتقاء بمستوى التعاون العربي الافريقي، مبرزا أنه سيعمل على دعم تعزيز الصادرات التونسية نحو الأسواق الافريقية وعقد لقاء مع الوكالة التونسية للتعاون الفني لبلورة وتجسيم برامج عمل في مجال التعاون الفني وتنمية القدرات.
وعلى الصعيد الثنائي، عقد الوزير لقاءين مع كل من خليفة عبد الله العجيل، وزير التجارة والصناعة الكويتي و سعيد محمد أحمد الصقري، الوزير المستشار لدى نائب رئيس الوزراء العماني للشؤون الاقتصادية، تم خلالهما بحث آفاق مزيد تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والفني بين تونس وكل من الكويت وعُمان وتعزيز الاستثمارات الكويتية والعمانية في بلادنا، فضلا عن تنظيم تظاهرات ومعارض تجارية واستثمارية مشتركة.
وعلاوة على اللقاءات الوزارية ومع رؤساء المنظمات الإقليمية والدولية، التقى الوزير مع عدد من المستثمرين ومسؤولي المؤسسات والشركات المهتمة بالاستثمار في تونس، حيث تم استعراض المزايا التفاضلية التي توفرها تونس كوجهة استثمارية في مختلف المجالات والتأكيد على استعداد الجهات التونسية للتنسيق والتفاعل مع ممثلي الشركات المذكورة لتجسيم نوايا الاستثمار.
جدير بالذكب، فان سمير عبد الحفيظ وزير الإقتصاد والتخطيط، يشارك بتكليف من رئيس الجمهورية قيس سعيد، في فعاليات المؤتمر السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، الذي ينعقد خلال الفترة من 19 إلى 23 جانفي الجاري تحت شعار “روح الحوار”.
ويمثل هذا المؤتمر، الذي شهد حضور ممثلين عن 130 دولة من بينهم عدد من رؤساء الدول والحكومات والوزراء ورؤساء المنظمات الدولية ومسؤولي كبرى الشركات العالمية وأصحاب الأعمال والخبراء والأكاديميين، مناسبة لتدارس جملة من المحاور المتصلة بمستقبل الاقتصاد العالمي والتحديات ذات الصلة والتغير المناخي والتمويل المستدام وتعزيز الابتكار ودور الذكاء الاصطناعي كقاطرة للتنمية الاقتصادية.





















