تونس-افريكان مانجر
تتطلع تونس إلى مواصلة التعاون مع أذربيجان في مجال إمدادات النفط والطاقة المتجددة، عبر إرساء برنامج عمل ثنائي يهدف إلى تبادل التجارب والخبرات بين الأجهزة المختصّة بالبلدين خصوصا فيما يتعلّق بالإطار التشريعي والمؤسّساتي لتحقيق الأمن الطاقي.
و قالت وزيرة الصناعة و المناجم نائلة نويرة القنجي، إن تونس تحتاج إلى شراء النفط الأذربيجاني عالي الجودة، بحسب ما نقلته منصة الطاقة المتخصصة.
وأشارت القنجي، بحسب ذات المصدر، إلى أهمية التعاون الوثيق بين الشركة الوطنية لصناعات التكرير “إي تي آي آر”، وشركة “سوكار” التي تُصدِّر النفط الأذربيجاني إلى تونس، التي تمتد لأكثر من 10 سنوات.
وفد التقت وزيرة الصناعة والمناجم نائلة نويرة القنجي، الثلاثاء 17 جانفي الجاري،على هامش مشاركتها في تظاهرة “أسبوع أبوظبي للاستدامة”، وزير الطاقة الأذربيجاني، بارفيز شاهبازوف.
وقد ناقشت القنجي، خلال هذا اللقاء، التعاون بين البلدين في مجال الطاقة المتجددة، مؤكدة في الوقت نفسه حاجة تونس إلى استيراد النفط الأذربيجاني عالي الجودة.
واستنادا الى بلاغ وزارة الصناعة، فقد تباحث الوزيران آفاق التعاون بين الجانبين في مجالي الانتقال الطاقي والمحروقات معربين عن تقارب في وجهات النظر والتشابه الكبير في مجال السياسات والبرامج المعتمدة على المستوى الوطني في قطاع الطاقة، الى جاني التوجّهات المستقبليّة المتعلّقة بإنتاج الطاقات المتجدّدة والربط الطاقي ( كهرباء -غاز)، وذلك لمواجهة التداعيات المترتبة عن الأزمة العالميّة الحاليّة في مجال الطاقة.
وفي هذا الإطار، اتّفق الجانبان على إرساء برنامج عمل ثنائي يهدف إلى تبادل التجارب والخبرات بين الأجهزة المختصّة بالبلدين خصوصا فيما يتعلّق بالإطار التشريعي والمؤسّساتي لتحقيق الأمن الطاقي من خلال التسريع في جهود الانتقال الطاقي وتنويع مصادر المزيج الطاقي وتفعيل مختلف المبادرات والبرامج في هذا المجال سيما التقليص من انبعاث الكربون في القطاع الصناعي.
وثمّن الوزيران مستوى العلاقات التجارية بين مؤسّستي البلدين خاصّة في مجال التزود بالنفط الخام، مؤكّدين عزمهما على المحافظة على هذه العلاقات وبذل الجهود الضرورية لضمان استمرارية تزوّد الجانب التونسي من هذه المادّة خلال الفترة المقبلة.
كما أبدى الوزير الأذربيجاني استعداده لتلبيّة الدعوة الموجّهة إليه لأداء زيارة عمل إلى تونس قصد الاطلاع على التجربة التونسيّة في مختلف القطاعات الراجعة بالنظر للوزارة وخاصّة مجال الطاقة.
و بحسب موقع الطاقة، فان النفط الأذربيجاني ساهم في دعم تونس خلال أزمة الطاقة التي شهدتها خلال جائحة كورونا، إذ بلغت نسبة المنتجات النفطية القادمة من أذربيجان نحو 66% من إجمالي استهلاك البلاد في عام 2020، قبل أن ترتفع إلى نحو 79% في عام 2021.
وتناهز حاليا نسبة العجز الطاقي في البلاد الـ 53% اي ان 53 % من كمية الطاقة المستهلكة سواء من الغاز او المواد البترولية هي موردة.
ويقدر الإنتاج الوطني من منتجات النفط بحوالي 35 الف برميل في اليوم ويصل استهلاك المواد البترولية الى زهاء 90 الف برميل يوميا، في المقابل، فان إنتاج الشركة التونسية لصناعات التكرير يبلغ 32 الف برميل يوميا.
جدير بالذكر، فان أذربيجان تُعد من كبار منتجي النفط والغاز الطبيعي، ويُشكّل إنتاج وتصدير هذين النوعين من الوقود الأحفوري ركيزة أساسية في اقتصاد أذربيجان والعوائد الحكومية.
كما يُعَد الطلب على النفط الأذربيجاني الخفيف قويًا بسبب نقص الخام المنافس من ليبيا.





















