أكد الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري أنّ منظومة الألبان بتونس تمرّ في الوقت الراهن بصعوبات لم تشهدها في السابق تتعلق أساسا بارتفاع غير مسبوق في مخزونات الحليب التي بلغت 68 مليون لتر منذ شهر أوت 2015 وتنذر هذه الوضعية بأخطار جسيمة على جميع مكونات منظومة الحليب وخاصة على حلقة الإنتاج باعتبارها الحلقة الأكثر هشاشة.
وجاء في بلاغ أصدره الإتحاد أمس الاثنين 5 أكتوبر 2015، أن ارتفاع المخزونات الإستراتيجية ولأول مرة إلى هذا المستوى يعكس خللا واضحا في تفعيل الآليات التعديلية بالطرق المثلى بما يسمح بتثمين فوائض الإنتاج حيث تعطلت آلية التصدير بسبب سوء التقدير وهاجس إشباع السوق الداخلي لتبلغ الكميات المصدرة إلى حدود هذا التاريخ حوالي 850 ألف لتر فقط إلى جانب الصعوبات المتعلقة بآلية التجفيف حيث لم يتمّ تجفيف سوى 5 مليون لتر.
وباعتبار تراكم المخزونات لدى المصانع فإن المهنيين بدأو في تسجيل صعوبات في قبول الحليب رغم تزامن هذه الفترة مع فترة تقلص الإنتاج وهي وضعية خطيرة تنبؤ بانهيار جميع حلقات المنظومة خلال الفترة القادمة.
وقد أكد إتحاد الفلاحة والصناعة أنّ الوضعية الحالية لمنظومة الألبان تقتضي تفعيل ما تمّ اتخاذه من قرارات واتخاذ جملة من الإجراءات الحاسمة والعاجلة تشمل أساسا:
– تفعيل قرار تحرير التصدير بصفة نهائية دون تحديد الحصص والاستغناء عن التراخيص
– إيجاد حل جذري لصناعة الحليب المجفف
– الإيقاف الفوري لتوريد كل المواد المنتجة من مادة الحليب والتي يمكن إنتاجها محليا على غرار الحليب المجفف





















