تونس- افريكان مانجر
تتواصل لليوم الثالث على التوالي احتجاجات شباب ولاية القصرين للمطالبة بتوفير مواطن الشغل وتحسين أوضاعهم الاجتماعية، وتأتي هذه التحركات بعد وفاة الشاب رضا اليحياوي نتيجة اصابة بصعقة كهربائية على اثر اقدامه على الانتحار من أعلى قمة عمود كهربائي في الساحة المقابلة لولاية القصرين احتجاجا على حذف اسمه من قائمة منتدبين جدد للعمل و بشبهة تلاعب بقائمة انتداب أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل.
و قد أدت الاحتجاجات و المظاهرات الى مواجهات بين المواطنين و قوات الأمن و الى اعلان وزارة الداخلية عشية أمس حالة الطوارئ بولاية القصرين.
ارتفاع معدلات البطالة
التحركات الاحتجاجية تأتي في وقت لازالت فيه معدلات البطالة مرتفعة، وتشير الارقام الرسمية انه وبعد 5 سنوات من الثورة إلى ان النسبة بلغت 15.2 بالمائة موفى سنة 2015. ويوجد في تونس أكثر من 600 ألف عاطل عن العمل.
وفي تعليقه على مجريات الأحداث، قال رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي إن المظاهرات في القصرين مبرّره ويكفلها الدستور وتحترمها الحكومة.
وأوضح قائد السبسي في تصريح أن الحكومة الحالية وجدت نفسها أمام وضعية صعبة جدا وإرث ثقيل يتمثل في 700 ألف شاب عاطل عن العمل من بينهم 250 ألف من أصحاب الشهائد العليا إضافة إلى أن عدة جهات في البلاد تعاني من الفقر والتهميش والإقصاء مضيفا أن حل هذه المشاكل التي تمثل تحديا للحكومة يتطلب وقتا.
الحكومة في وضع صعب
في السياق ذاته، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة خالد شوكات ان الحكومة تتفهم شرعية الاحتجاجات في جهة القصرين، مضيفا ان هذه الحكومة هي حكومة ديمقراطية ولا تخشى الشعب.
وأضاف شوكات ان الحكومة تواجه اوضاعا صعبة وهي غير قادرة على ايجاد حل سريع لمشكل التشغيل.
خطة امنية
وفي ظل تواصل التحركات الاحتجاجية، اكد المكلف بالاعلام بوزارة الداخلية وليد لوقيني وجود خطة امنية للتعامل مع التحركات الاحتجاجية التي تعرفها البلاد.
وأضاف الوقيني في تصريح إعلامي أنّ التحركات الاحتجاجية في مختلف مناطق الجمهورية مشروعة، مشيرا الى ان وزير الداخلية دعا الأمنيين الى ضبط النفس.
و قال المكلف بالإعلام بأنه من الضروري الانتباه لانه من غير المستبعد اختراق العناصر الارهابية للتحركات الاحتجاجية واحداث الفوضى





















