تونس-أفريكان مانجر
أقرّ الناطق السابق باسم تنظيم “أنصار الشريعة” المحظور في تونس، سيف الدين الرايس في مقابلة مع وكالة الاناضول باختراق التنظيم حتى تحول لـ”صبغة عنيفة”، قائلاً: “الأشخاص الذين تعلقت بهم قضايا حمل السلاح، وإراقة الدّماء، أغلبهم جاؤوا من خارج تونس″، مضيفاً “العنف لم يكن من الداخل، ولم يكن ثقافة منتشرة”.
وعن عقيدة التنظيم التي كانت سائدة قبل حظره، قال: “شعارنا كان واضحاً وهو: اسمعوا منا ولا تسمعوا عنا، الذي انطلق من القيروان عام 2012، وكان الشباب طاقة تم توجيهها لأعمال النظافة، وإعانة العائلات المحتاجة”.
وعاد الرايس إلى عام 2012، حيث المؤتمر الذي عقده التنظيم في القيروان، موضحاً: “لم يركز الإعلام على الخطاب حينها، بل على صورة الأشخاص المشاركين، ولباسهم، والرايات، بينما كان المفترض هو التركيز على مضمون الخطاب، حيث تمّ طرح عمل نقابي وسياسي بديل، وتصور للرياضة، والعمل الفلاحي الذي تعتمد عليه البلاد بشكل كبير، بالإضافة إلى التطرق لقطاع السياحة”.
ووفق القيادي السلفي فإنه “لم يكن أحد يفكر في حمل السلاح، لإفساد تلك الصورة، ليقيننا أنّ التونسيين يكرهون إراقة الدماء”.
وهذا التناقض الذي وصفه بين الهدف المرسوم بشكل سلمي، وبين ما حصل من عنف، يؤكد في نظره أنه “تم اختراق التنظيم من قبل جهات أجنبية وداخلية (لم يسمها) كانت تخشى استقطاب أنصار الشريعة لعدد كبير من الشباب، بشكل يفوق قدرة الأحزاب على الاستقطاب، والدليل على ذلك ما تم خلال الانتخابات الرئاسية والتشريعية الأخيرة عام 2014، من عزوف للشباب بما فيه السلفيين”.





















