ملف الهجرة السرية هو من أهم القضايا الحارقة التي تشغل بال التونسيين عامة وبصفة خاصة عائلات ضحايا هذه الظاهرة الخطيرة التي تنخر منذ سنين كيان المجتمع التونسي وتترك الحرقة واللوعة في قلوب أهالي هؤلاء الشباب الذين يدفعون أموالا طائلة للعبور إلى ما وراء البحار، لكنهم في معظم الأحيان يدفعون أيضا أرواحهم ثمنا لهذه المغامرة مجهولة العواقب. صحيفة “الصباح” نشرت في عددها الصادر اليوم الخميس، القائمة الإسمية الكاملة للمفقودين بإيطاليا في عمليتي هجرة غير مشروعة أو ما يعرف ب “الحرقة” تم تنظيمهما يومي 29 و30 مارس 2011 وذهب ضحيتها 158 مفقودا إلى جانب 38 مفقودا من المشاركين في “حرقة” 14 مارس الماضي أي 196 مفقودا في ظرف 15 يوما فقط. يشار إلى أن عائلات المفقودين تولوا إرسال قائمة عن طريق المنتدى الإقتصادي والاجتماعي التونسي لحقوق الإنسان إلى وزارة الداخلية لاستخراج بصمات المفقودين وإرسالها إلى وزارة الخارجية التونسية قصد إرسالها إلى نظيرتها الخارجية لتسهيل عملية البحث عنهم وأضافت الصحيفة في مقالها أن أكثر من 2000 حارق بينهم عدد كبير من التونسيين والأفارقة لقوا حتفهم في عمليات اجتياز الحدود خلسة نحو أوروبا وخاصة في اتجاه السواحل الإيطالية خلال الأشهر التسعة الأولى من 2011 ليرتفع عدد ضحايا “الحرقان” خلال العقدين الأخيرين إلى 17856 ضحية.



















