تونس-افريكان مانجر
تدخل قريبًا حيز الاستغلال ثلاثة مشاريع جديدة لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة قبل موفى سنة 2025، إلى جانب خمسة مشاريع جديدة من المنتظر أن تنطلق أشغالها خلال سنة 2026.
وتأتي هذه المشاريع في إطار إستراتيجية وزارة الصناعة الهادفة إلى تسريع نسق الانتقال الطاقي وتعزيز إنتاج الكهرباء من المصادر النظيفة، في وقت تسعى فيه تونس إلى بلوغ نسبة 35% من الطاقات المتجددة في مزيجها الطاقي بحلول سنة 2030، بحسب ما أكده مدير الانتقال الطاقي بوزارة الصناعة والمناجم والطاقة عبد الحميد خلف الله.
3 مشاريع جديدة قبل نهاية 2025
و أفاد خلف الله في تصريح لافريكان مانجر، أن عديد المشاريع في إطار الجولة الخامسة من نظام التراخيص في طور الإنجاز حاليًا، مشيرًا إلى أن المشاريع الصغرى، التي تقل طاقتها عن 10 ميغاوات، تسير بنسق جيد، ومن المنتظر أن يتم إنجاز أغلبها في أفق سنة 2027.
وأوضح خلف الله أن الوزارة حرصت منذ البداية على أن تكون هذه المشاريع مستوفاة لجميع الشروط المطلوبة في إطار نظام التراخيص.
وأشار المسؤول إلى أن مشروع إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة بالقيروان بقدرة 100 ميغاوات، الذي تم إطلاق طلب العروض الخاص به سنة 2018، بلغ نسبة إنجاز تقدَّر بـ82%، ومن المنتظر دخوله حيز الاستغلال قبل موفى 2025.
كما بلغ مشروع محطة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية الفولطاضوئية بتوزر بقدرة انتاج 50 ميغاوات نسبة إنجاز بـ75%، وسيدخل حيز الاستغلال قبل نهاية السنة الجارية، إلى جانب مشروع المزونة بسيدي بوزيد (50 ميغاوات) الذي بلغ بدوره 75%، ومن المرجح دخوله حيز الاستغلال قبل نهاية 2025.
وأضاف أن ثلاثة مشاريع كبرى ستدخل حيّز التشغيل قبل موفى 2025، فيما ستنطلق أشغال خمسة مشاريع جديدة خلال سنة 2026، بعد توقيع الاتفاقيات الخاصة بها في 24 مارس الماضي.
وتشمل هذه المشاريع ثلاث محطات بقدرة 100 ميغاوات لكل منها، ومشروعًا بسيدي بوزيد (الخبنة بالمزونة) بقدرة 198 ميغاوات، وآخر بولاية قفصة بقدرة 100 ميغاوات، وتُقدَّر فترة الانجاز بسنتين.
كما كشف خلف الله أن الوزارة أنهت مؤخرًا تقييم العروض المتعلقة بمشروعين جديدين من فئة 100 ميغاوات، من المنتظر المصادقة عليهما خلال الشهر الجاري. وسيتم إثر ذلك اعداد مشاريع القوانين اللازمة ونشرها، تمهيدًا لانطلاق الأشغال خلال سنة 2027.
وأشار إلى أن إجمالي المشاريع المبرمجة يشمل 100 ميغاوات في القيروان، و100 في سيدي بوزيد وتوزر، إلى جانب 600 ميغاوات إضافية من المشاريع الجديدة، فضلًا عن مشروعين بقدرة 200 ميغاواط من الطاقة الشمسية تم تقييمها مؤخرا وسيتم الإعلان عنها قريبا، و مشروع طاقة الرياح بقدرة 75 ميغاوات .
وتسعى تونس إلى بلوغ نسبة 20% من إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة بحلول سنة 2028، في حين لا تتجاوز النسبة الحالية 6%، مشيرا الى أنه حاليا تم تركيز حوالي 500 ميغاوات في إطار المبادرة الخاصة منها 400 ميغاوات في الجهد المنخفض وأكثر من 50 ميغاوات في الجهد المتوسط خاصة لدى الصناعيين، و52 ميغاوات ضمن نظام التراخيص.
نظام التراخيص الموجه للمستثمرين التونسيين
ولفت الى أن الوزارة قامت بعدة إصلاحات جوهرية لنظام التراخيص خلال سنة 2024 وهو نظام يتعلق بالمشاريع الصغرى التي تقل عن 10 ميغاواط بالنسبة للطاقة الشمسية وموجه أساسا للمستثمرين التونسيين الذي يرغبون في اكتساب الخبرة في مجال انتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة.
و أشار إلى أن الإصلاحات تعلقت بتحسين عقد شراء الكهرباء وضبط التعريفات وتبسيط دليل الإجراءات على أن تكون المشاريع مستوفاة لجميع الشروط المطلوبة لضمان جاهزيتها وبالتالي إمكانية إنجازها.
وقد أدت هذه الإصلاحات إلى إقبال كبير من قبل المستثمرين التونسيين طيلة سنة 2025، وفق تقديره.
مشاريع طاقة الرياح
وفي ما يتعلق بطاقة الرياح، أوضح أن الوزارة ستطلق قريبًا في جولات جديدة بطاقة 450 ميغاوات، على أن يختار المستثمرون مواقعهم ضمن مناطق تمتاز بسرعة الرياح.
كما برمجت الوزارة مشاريع أخرى في مواقع محددة من قبلها، منها مشروع جبل عبد الرحمان بنابل، وآخر في قبلي وثالث في قفصة.
وستستمر الدراسات الخاصة بقياس سرعة الرياح لمدة سنة، إلى جانب ثلاثة مشاريع أخرى بزغوان والقصرين ومدنين، لتبلغ القدرة الجملية لهذه المشاريع ما يعادل نحو 2000 ميغاوات من طاقة الرياح.
وختم عبد الحميد خلف الله بالتأكيد على أن جميع هذه المشاريع، في حال تنفيذها ضمن الآجال المحددة، ستمكّن تونس من بلوغ أهدافها الوطنية في مجال الطاقات المتجددة.





















