تونس-أفريكان مانجر
أكّد مصدر مطّلع بوزارة الشّؤون الدّينيّة في تصريح لـ “أفريكان مانجر” أنّه تمّ الى حدّ الان استرجاع 100 مسجد من جملة 149 مسجد خارجين على السيطرة، أي ما يعني أنّه لم يتبقى سوى 49 مسجد خارج عن سيطرة وزارة الشّؤون الدّينية، مع الإشارة الى أنّه منذ ثلاث أسابيع تقريبا تمّ استرجاع 98 مسجد، وكان من من المبرمج أن يتمّ استرجاع الـ 51 مسجدا المتبقية (في ظرف أقل من شهرين) قبل حلول شهر رمضان.
وفي هذا الإطار، تجدر الإشارة الى أنه من المستحيل أن يتمّ استرجاع 49 مسجدا في ظرف أسبوعين، رغم طمأنة وزارة الشّؤون الدينية، حيث أنّه لم يتمّ في ظرف ثلاث أسابيع استرجاع سوى مسجدين، وكأنّ الأمر متعلّق بالاضطرابات الأمنية الحاصلة طيلة هذه الفترة.
ويذكر أنّ عبد السّتّار بدر رئيس ديوان وزير الشّؤون الدّينيّة أكّد في تصريح سابق لـ “أفريكان مانجر” أنّه على خلفيّة الانفلات الحاصل على مستوى المساجد بعد الثّورة، خرج 1100 مسجد عن سيطرة الوزارة، وقد حاولت الوزارة في مرحلة أولى استرجاع هذه المساجد عن طريق التّفاوض مع مفتكّيها بالحسنى، إلاّ أنّها فشلت في ذلك، فعملت في مرحلة ثانية على تشريك الوعّاظ في رصد قائمة المساجد الخارجة عن سيطرة الوزارة وذلك في إطار لجنة الرّصد، غير أنّ هذه الطّريقة لم تتمكّن من استرجاع سوى 2 % من جملة المساجد الخارجة عن السّيطرة، وفق تعبيره.
وبيّن نفس المصدر حينها أنّ بعد تنصيب حكومة جمعة، عملت اللجنة الرباعية -التي تمّ تكوينها والتّي تضم ممثلين عن وزارتي الداخلية والعدل ومكلف بنزاعات الدولة- على استرجاع المساجد الخارجة عن سيطرة وزارة الشّؤون الدّينيّة بكامل تراب الجمهورية والبالغ عددها 149 مسجدا على حدّ تعبيره، مبيّنا أنّ هذه اللجنة تلتقي دوريّا لتحيين قائمة المساجد الخارجة عن السّيطرة ، مع الإشارة إلى أنّه يتمّ أسبوعيا إعداد خطّة لاسترجاع ما بين 10 و15 مسجدا خارج السيطرة وتكليف أئمة معتدلين (أساتذة جامعيين وعلماء دين) بمباشرة الإمامة بهذه المساجد بما يتيح في غضون ثلاثة أشهر تحييد كافة المساجد وفق ما نصّت عليه خارطة الطريق.
من جهة أخرى، أبرز محدّثنا أنّ الوزارة وفّرت اعتمادات لـ 149 إماما (حوالي 21 ألف دينار شهريّا كمنح يتمتّع بها الأئمّة)، لكن ليس من السّهل توفير الإطارات الدينية المناسبة والخطباء المعتدلين، خاصّة وأنّ الشّرط الأساسي في هذا الإطار هو أن يلتزم الإمام الخطيب أو أي شخص يتم تكليفه بعدم توظيف الخطبة أو الدرس حزبيا باعتبار أن وظيفته الأصلية تقتصر على توعية الناس دينيا.





















