توتس- افريكان مانجر
لا تزال نسبة مساهمة المرأة في القطاع الصناعي ضعيفة وهي أقل من المستوى العالمي، بحسب معطيات تمّ تقديمها الثلاثاء 21 أفريل 2026، خلال يوم إعلامي نظمته منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (منظمة اليونيدو)، بالشراكة مع مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث (كوثر)، بمناسبة الدورة الأولى لليوم الدولي للمرأة في الصناعة.
وقد أفادت الخبيرة في ريادة الأعمال النسائية والمديرة التنفيذية لمؤسسة RedStart، دوجة الغربي، نسبة النساء صاحبات المؤسسات تبلغ 20 بالمائة بينما حضورها في القطاع الصناعي أقلّ.
وقالت الغربي في تصريح لـ “افريكان مانجر” إنّ الاستثمار في القطاع الصناعي يتطلب استثمارات ضخمة، في المقابل تُواجه المرأة التونسية صعوبات في النفاذ الى التمويلات، وشددت على أنّ المرأة تمتلك العديد من القدرات والمؤهلات غير أنّ اقبالها على الاستثمار الصناعي مازال ضعيفا.
وفي سياق متصلّ، أكدت الحضور متميز للمرأة في ميادين شبه صناعية، على غرار قطاع صناعة مواد التجميل حيث “تُسيطر المراة تقريبا على هذا المجال”.
وعلى المستوى العالمي، تمثل النساء حوالي 41 بالمائة من اليد العاملة، وفي أوروبا، تمثل المرأة 40,5 بالمائة من العلماء والمهندسين لكنهن لا يمثلن سوى 22,4 بالمائة في قطاع الصناعات التحويلية كما انهن لا يشغلن سوى 35,2 بالمائة من المناصب الإدارية.
ودوليا أيضا، لا تمثل النساء سوى 35 بالمائة من خريجي العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
وفي تونس، وفقا لمعطيات صادرة عن وكالة النهوض بالصناعة والتجديد، تضمّ تونس 521 مؤسسة صناعية تحويلية تديرها نساء، وتُوفر قرابة 43 الف موطن شغل، وفي ذلك دليل على أن المراة التونسية فاعلة في الاقتصاد الصناعي.
ويستأثر قطاع النسيج والملابس وحده بـ 55 بالمائة من هذه المؤسسات، كما يتركز 54 بالمائة من مواطن الشغل في قطاعي النسيج والملابس والصناعات الغذائية معا، أي ما يعادل 23,077 موطن شغل.
من جانبها، رأت سكينة بوراوي المديرة التنفيذية لمركز المرأة العربية للتدريب والبحوث (كوثر) ان المراة في تونس اثبتت قدرتها على الابتكار وريادة الأعمال والمساهمة الفاعلة في التنمية الاقتصادية، مشيرة الى انه لا ينبغي أن يقتصر دورها على الاندماج في صناعة المستقبل، بل يجب أن تكون مهندسته.
وقالت إنّ “الاستثمار في مهاراتهن، وتعزيز قيادتهن، وتيسير وصولهن إلى الفرص الاقتصادية، من شأنه تسريع تحول صناعي أكثر عدلاً واستدامة وتنافسية”.
يُشار الى ان منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) تُعد الوكالة المتخصصة التابعة للأمم المتحدة المكلفة بتعزيز التصنيع الشامل والمستدام، بما يساهم في تحقيق أجندة 2030 والهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة (الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية).
أما مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث (كوثر)، فهو منظمة إقليمية مقرها تونس، تعمل على تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة والمساواة بين الجنسين في العالم العربي. ومن خلال برامجه، يسعى المركز إلى تطوير القدرات، وإنتاج المعرفة، والدعوة إلى زيادة مشاركة النساء في القطاعات الاقتصادية والإنتاجية.
ويجسد التعاون بين اليونيدو وكوثر تقارباً استراتيجياً بين الخبرة الصناعية وتمكين المرأة، بما يتيح اعتماد مقاربات متكاملة وعالية الأثر لدعم تحول اقتصادي شامل ومستدام في المنطقة.





















