تونس –افريكان مانجر
اعتبر اليوم الاثنين 27 أكتوبر 2014 أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد في تصريح ل”افريكان مانجر” أنّ نسبة اقبال التونسيين على الانتخابات التشريعية لاختيار برلمان جديد محدودة جدّا وضعيفة، مُؤكدا أنّه لا يجب وصفها بالمقبول باعتبار أنّ عدد الناخبين الذين توجهوا الى مكاتب الاقتراع أمس الأحد لم يتجاوز ثلث الأعداد التي كان يُفترض بها التوجه الى الإدلاء بأصواتهم.
عزوف الشباب
وبحسب ما أعلنته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فإنّ نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع في انتخابات البرلمان، بلغت 61.8%، ما يمثل أكثر بقليل من ثلاثة ملايين ناخب في كل أنحاء البلاد.
وأكد قيس سعيد أنّ عدد المقترعين كان اقل بكثير من انتخابات 23 أكتوبر 2011 بالرغم من أنّ النسب لم تتجاوز حينها 49 بالمائة، وأكد محدّثنا أنّ عزوف البعض عن التصويت هي رسالة من الشباب خاصة إلى جميع الأطياف السياسية أنّهم رفضوا الانخراط في هذه العملية لانعدام الثقة في برامجهم ووعودهم.
وأضاف أستاذ القانون الدستوري أنّ عملية الانتخاب تحوّلت الى عقاب وفق تعبيره، فمن صوّت ضدّ الأحزاب أكثر ممّا صوته لفائدة القائمة التي اختارها. كما شدّد المصدر ذاته على أنّه من السابق لأوانه تقديم قراءة في النتائج الأولية لان هيئة الانتخابات لم تعلن بعد النتائج بشكل رسمي ونهائي.
نتائج اولية
وقد شهدت تونس يوم أمس ثاني انتخابات بعد ثورة 14 جانفي حيث كان يُفترض أن يتوجه نحو 5 ملايين ناخب للادلاء بصواتهم، وبحسب المؤشرات والنتائج الأولية غير الرسمية فإنّ حزب حركة نداء تونس تتصدّر المرتبة الأولى بفارق بسيط عن حرز حركة النهضة صاحب أغلبية المقاعد خلال انتخابات 23 أكتوبر 2011.
وقد حددت هيئة الانتخابات يوم 29 أكتوبر كحدّ اقصى لإعلان نتائج الانتخابات التشريعية لاختيار 217 نائبا بمجلس نواب الشعب القادم، وسيفسح المجال بعد الاعلان عن النتائج الاولية إلى الطعون التي تمتد على أكثر من 20 يوما ليقع الاعلان عن النتائج النهائية على أقصى تقدير يوم الاثنين 24 نوفمبر القادم، وذلك وفق ما نصت عليه الروزنامة الانتخابية المضبوطة من قبل هيئة الانتخابات.
نحو فوز نداء تونس بالتشريعية
وفي انتظار ما ستفرزه رسميا صناديق الاقتراع، فقد نقلت تقارير إخبارية أنّه أصبح شبه مؤكد أن يكلف حزب “نداء تونس” بتشكيل الحكومة المقبلة من جانب رئيس الجمهورية بصفته أكثر الاحزاب حصولا على الأصوات في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأحد.
وبحسب نتائج أولية شبه كاملة، حصد نداء تونس حوالي 38 بالمائة من مقاعد البرلمان مقابل نحو 31 بالمائة حققها حزب النهضة، ليصبح نداء تونس هو حزب الأكثرية الذي ينتظر أن يكلف بتشكيل الحكومة، لكنه سيتوجب عليه التحالف مع أطراف سياسية أخرى لضمان الأغلبية البرلمانية.
وقد حقق بذلك نداء تونس بهذه النتائج مفاجأة محدودة وأسبقية نسبية عن النهضة، أكبر الأحزاب الفائزة بانتخابات أكتوبر 2011، الخاصة بالمجلس التأسيسي، خاصة أن معظم التوقعات كانت تذهب باتجاه أن يكون نداء تونس بزعامة الباجي قايد السبسي، الحزب “الثاني” في البرلمان بعد النهضة.
وبحكم الفصل 89 من الدستور التونسي، يكلف رئيس الدولة الحزب الفائز في الانتخابات بتشكيل الحكومة.





















