تونس-أفريكان مانجر
قال رئيس الحكومة،علي العريض إن البعض من أنصار الشريعة قد تورطوا في عمليات إرهابية مؤكدا على أن زعيم هذا التنظيم ابو عياض محل تفتيش، في وقت نفى فيه علي العريض أن تنزلق تونس الى السيناريو الجزائري والذي شهدت خلاله الجزائر في تسعيينات القرن الماضي فترة تاريخية دموية.
وأضاف رئيس الحكومة في حوار نشر اليوم الاثنين 20 ماي 2013 مع جريدة “الحياة” الصادرة في لندن على هامش تواجده في الدوحة لحضور افتتاح منتدى الدوحة العالمي، أن قوات الأمن لديها صورة دقيقة عن تلك العناصر ومن هو متورط في العنف ومن له علاقة بالإرهاب ومن يتطاول على الدولة ويرفض القوانين ويريد أن يكره الناس على أمور هو مقتنع بها.
وأعلن أن عدد الموقوفين في الأحداث الأخيرة التي جدّت على خلفية إصرار تنظيم أنصار الشريعة لمؤتمرهم بمدينة القيروان قد وصل إلى نحو مئتين، مشدّدا على أنه سيتم إطلاق سراح كل من يثبت عدم تورطه في هذه الأحداث.
و في موضع متصل،وجّه رئيس الحكومة، علي العريض تحذيراً شديداً إلى مرتكبي العنف في تونس وشرح أن المجموعة التي تمارس العنف وترفض الدولة وتعلن العصيان عليها ستقاومها حكومته وستتصدّى لها لكن في إطار القانون.
الأمن العام
وذكّر علي العريّض أنه تم منع تنظيم مؤتمر أنصار الشريعة وذلك لأسباب تتعلق بالأمن العام والنظام العام، لأنهم رفضوا الدولة ورفضوا قوانينها وتطاولوا عليها، ولم يتبعوا أي مسار قانوني، هذا فضلاً عن تورطهم في كثير من أعمال العنف.
وفي ردّه عن السؤال المتعلق بإمكانية وجود مخاوف إقليمية ودولية من “خطر أصولي” في تونس، قال رئيس الحكومة: «لا ليست لدينا هذه الهواجس. هناك شيء من المبالغة في هذا الاتجاه من خلال الإعلام الذي يبرز الموضوع أكثر من اللازم، ففي تونس كما في كثير من البلدان العربية هناك ظاهرة التدين الذي فيه شيء من الانغلاق المبالغ فيه وحتى شيء من التزمت وهو سلمي، وفي هذا المستوى نحن نتعامل مع هذه الأوضاع بالتوعية الدينية وحرية التعبير والنقاش والتربية والثقافة والإعلام وبالتأطير السياسي، وكل له كامل الحق ولا نمنع أحداً من أن يطرح أفكاره أو يدعو إليها طالما أنه يعترف بقوانين الدولة ولا يدوسها ولا يعتدي على غيره ولا على الممتلكات، وهذه هي النسبة الكبيرة من المتدينين الذين يطلق عليه عادة اسم سلفيين وهي تسمية غير دقيقة، لكن هناك جزءاً صغيراً من هؤلاء يتبنى العنف والإكراه وحتى الإرهاب أحياناً من أجل فرض آرائهم.”، وفق تعبيره.
لا سيناريو جزائري
وفي سياق تصريحاته الصحافي على هامش زيارته للدوحة أكد علي العريض في حديث لبرنامج “لقاء خاص” ستبثه خلال هذا الاسبوع قناة الجزيرة القطرية، أنه لا وجود لأي مكان في تونس خارج عن سيطرة الدولة بما في ذلك المساجد نافيا في هذا السياق ان تكون هناك تخوفات من ان تنزلق تونس الى السيناريو الجزائري، وفق ما نشرته اليوم الصفحة لرئاسة الحكومة على الفيسبوك.
واعتبر رئيس الحكومة أن هناك وحدة سياسية داخل البلاد وان الدولة تعمل على دعم الحوار بين كل الاطراف لتحقيق الوفاق السياسي والسلم الاجتماعي مبينا أن البلاد تسير في الطريق السليم لتحقيق أهداف الثورة وأنها اليوم بصدد تحقيق توازنها رغم خسارة وقت طويل في المناكفات السياسية والصراعات الاجتماعية والإضرابات.
الانتخابات قبل نهاية العام
وتوقع رئيس الحكومة أن تتشكل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات خلال شهر جويلية القادم وأن يتم اجراء الانتخابات قبل نهاية السنة الحالية.
وعن الاتهامات الموجهة الى رابطات حماية الثورة بتسميم الوضع السياسي في البلاد واتهام حركة النهضة بالدفاع عنها أكد السيد علي العريض ان هذه المسألة وقع تأويلها في اطار التجاذب السياسي مشددا بالتوازي على وجوبية متابعة كل حزب أو جمعية او منظمة تقوم بتجاوزات ولا تحترم القوانين.
أبو عياض محل تفتيش
وقال علي العريض في هذا الحديث إن الحكومة لم تسمح بتنظيم مؤتمر أنصار الشريعة لما مثله من تحد وتطاول على مؤسسات الدولة، وأنها ستتصرف مستقبلا مع هذا التنظيم على اعتبار أنه غير قانوني وأنه مارس العنف وله علاقة بالإرهاب مبرزا أنه أعطى تعليمات واضحة بألا يتم التفاوض مع انصار الشريعة.
وأشار إلى أنه كان لا بد للتونسيين من بعض الوقت حتى يميزوا بين من يدافع فعلا عن الهوية ويحترم قوانين الدولة ومؤسساتها حتى وان “اختلفنا معه في المقاربات وفي النمط المجتمعي الذي يدعو إليه وبين الذين يمارسون العنف ويهددون بالإرهاب او يمارسونه ويعطون حجة للدولة كاملة للتصدى لهم في اطار القانون” مفيدا أن ابو عياض مارس الارهاب وتعلقت به قضايا كثيرة وهو محل تفتيش من قبل الوحدات الامنية.





















