تونس-أفريكان مانجر
على خلفيّة ما يشاع من بلوغ عدد المتوفين المصوتين في الانتخابات الرئاسية في دورها الثاني 500 ألف أوضح رشدي بوعزيز أحد أعضاء الهيئة المديرة لمرصد شاهد أنّ الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات انطلقت في تحيين سجلّها الإنتخابي من معطيات 2011 التي تحوي قرابة 4 ملايين و300 ألف ناخب لنصل اليوم إلى قرابة 5 ملايين و300 ألف ناخب، مضيفا أنّه لضبط السجلّ الإنتخابي لسنة 2014 تمّ في مرحلة أولى إدراج كلّ من أصبح له الحقّ في الإنتخاب من الذي بلغ سنّه 18 سنة والذي لم يعد ينتمي إلى الأسلاك الأمنية والعسكريّة والذي استردّ حريّته، ثمّ تمّ شطب اسم كل من أصبح لا يحقّ له التصويت وخاصّة المتوفّين، ولتحيين هذه المعطيات، يقع على حد تعبيره تبادل قواعد البيانات بين الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات والوزارات المعنية وهي وزارة العدل ووزارة الدفاع ووزارة الخارجيّة ووزارة الداخليّة.
وفي سياق متّصل، اضاف نفس المصدر أنّه كلّما كانت المعطيات دقيقة وكلّما تمّت عمليّة التحيين قبل وقت قصير من إجراء الإنتخابات إلاّ وكان السجلّ الإنتخابي أقرب للواقع، علما وأنّ هنالك 3 معايير أساسية نقيّم بها أيّ سجل ّ إنتخابي وهي التحيين والشموليّة والدقّة، مبرزا أنّه لا يوجد سجلّ في العالم يرتقي إلى نسبة 100% بالنسبة للثلاث المعايير المذكورة ونسب تتجاوز الـ 95% هي نسب ممتازة.
من جهة أخرى، بيّن رشدي بوعزيز أنّ اخر عمليّة تحيين للسجلّ الإنتخابي بين مختلف الوزارات المعنية تمّت يوم 26 أوت 2014 ونتج عنها شطب 55499 متوفيّا و9982 من المنتمين إلى الأسلاك الأمنية والعسكرية و984 من المحجّر عنهم التصويت، وذلك حسب رياض بوحوشي عضو الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات. وبناء على ما تقدّم فإنّ الحديث على حدّ تعبيره على 500 ألف متوفّي صوّت في الإنتخابات هو كلام مردود وغير معقول.
كما أشار مصدرنا الى أنّ جميع المتابعين يتّفقون على أنّ السجلّ الإنتخابي لا يمكن أن يخلو من شوائب ولا بدّ من تقديم البراهين الواضحة على وجودها إلى النيابة العمومية وقياس مدى تأثيرها على نتائج الإنتخابات، مضيفا نحن مقبلون على انتخابات بلديّة ومحليّة فإنّ أوّل “مرمّة” على الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات فتحها هي معضلة السجلّ الإنتخابي من حيث درجات تحيينه ودقّته وشموليّته، مذكرا بأنّ الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات هي المسؤولة قانونا على مسك وضبط وتحيين السجلّ الإنتخابي ونحن نعيد مطلبنا بوضعه على ذمّة المجتمع المدني المختصّ للمساعدة في عمليّة تدقيقه (Audit du fichier électoral) في شكل يمكننا من استعماله واستغلاله (Format Excel) على سبيل المثال، خاصة وان الهيئة الحالية هي دائمة (منتخبة لـ 6 سنوات) ولذلك فنحن ندعوها إلى البدء من الآن في تركيز نظام السجلّ الإنتخابي الدّائم (Registre permanent) الذي يقتضي تحيينه بصفة مستمرّة، على عكس نظام القائمات الدورية (Listes périodiques) التي لا يتمّ تحيينها إلاّ عند قرب الإستحقاق الإنتخابي.





















