تونس- أفريكان مانجر
أعلنت رئيسة الرابطة التونسية لكرة القدم النسائية فاطمة الفوراتي مؤخرا ان كرة القدم النسائية في تونس اصبحت مهددة بالاندثار بسبب “عقلية جديدة تتعامل بكثير من الازدراء مع كرة القدم النسائية” اضافة الى مشاكل مالية “خانقة” وسط مخاوف بأن يكون انتشار الاسلام المتشدد في تونس وراء تراجع هذه الرياضة.
وتزامن ذلك مع تعمد مجهولين لاحراق مقر “جمعية الزيتونة الرياضية” للرياضة النسائية التي تاسست سنة 1927 وتعتبر اهم واعرق ناد رياضي في تونس لتكوين الفتيات في تخصصصات كرة اليد والسلة والكرة الطائرة والعاب القوى. علما وأنه سنة 1947 اطلقت الجمعية اول فريق نسائي في العالم العربي والاسلامي لكرة السلة.
وقالت في تصريح لوكالة الانباء التونسية (وات): “ما يحز في نفسي هى ظاهرة التجاهل والحقرة (الاحتقار) التي اصبحنا نعاني منها من خلال بعض الممارسات التي تخص تنظيم المباريات والغاء العديد منها بسبب عقلية جديدة تتعامل بكثير من الازدراء مع كرة القدم النسائية”.
وانطلقت النسخة الاولى من مباريات كرة القدم النسائية في تونس خلال موسم 2004-2005.
ولفتت الفوراتي الى ان سلطة الاشراف تعطي “احيانا” الاولولية عند برمجة المباريات الرياضية في تونس لمباريات الذكور “على حساب مقابلات كرة القدم النسائية ما يترجم نظرة دونية لكرة القدم النسائية وهي مظاهر جدية اصبحت تقلقنا”.
واشارت الى وجود “عوائق تنظيمية” تتمثل في الغاء العديد من مباريات كرة القدم النسائية “من بعض الجهات الداخلية” بالبلاد.
وقالت “لم يعد همنا في الرابطة تطوير كرة القدم النسائية والارتقاء بمستواها الفني نحو الافضل في المنافسات الوطنية والدولية، بل اصبح شغلنا الشاغل (..) الدفاع عن وجودنا مخافة الاضمحلال”.
واضافت ان رابطة كرة القدم النسائية تعاني من مشاكل مالية “خانقة” بسبب “نقص” الدعم المالي الذي تحصل عليه من الاتحاد التونسي لكرة القدم و”غياب الدعم العمومي (من الدولة) لاندية كرة القدم النسائية”.
واوضحت ان الاتحاد لم يصرف حتى الان سوى 15 الف دينار من اجمالي منحة بمبلغ 60 الف دينار (30 الف يورو) مخصصة لرابطة كرة القدم النسائية، مطالبة اياه بأن “يفي بوعوده” ويصرف بقية المنحة “في اقرب الاجال”.
وتابعت ان وزارة الرياضة توقفت بعد الثورة التي اطاحت مطلع 2011 بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي عن اسناد المنحة المخصصة لاندية كرة القدم النسائية.
ولفتت ايضا الى توقف الدعم الذي كانت هذه الاندية تحصل عليه من المعلنين والمحافظات والجماعات المحلية “وهي مشاكل ساهمت في خلق صعوبات اضافية للاندية حيث سجلنا انسحاب بعض الاندية من مسابقة كاس تونس”.





















