أثارت جريدة “الشروق” في عدد الاثنين 16 جويلية 2012التساؤلات التي طرحها الرأي العام بخصوص قرار هيئة المحامين إيقاف المحامية عبير موسى عن العمل لمدة عام واحد مع النفاذ العاجل . وقد ولّد القرار جدلا قانونيا وسياسيا واسعا خاصة وأن “الحادثة” جاءت غير بعيدة عن الملف التلفزي الذي بثته القناة الوطنية الأولى وحضرته المحامية عبير موسي فيما استند قرار الإيقاف على حادثة صار حولها لغط كبير ومرّ عليها الآن أكثر من عام وأشهر.
وأفادت الصحيفة أن اجتماع مجلس التأديب شهد خلافات وأجواء مشحونة بين عدد من أعضائه سواء بسبب هذا القرار أو قرارات أخرى اتخذها نفس الاجتماع.
القرار خلّف جدلا قانونيا واسعا لعدة اعتبارات تأتي في مقدمتها حسب مصادر الصحيفة أن المحامي الذي أفاد بأنه تعرض إلى الاعتداء من طرف الاستاذة عبير موسى لم يتقدم بشكاية مكتوبة إلى فرع تونس للمحامين بل إنه اكتفى بالتصريح لرئيس الفرع اثر نظر المحكمة في قضية حل التجمع مفيدا اياه بأن المحامية عبير موسي اعتدت عليه وتولى رئيس الفرع تحرير “معاينة” للاعتداء ثم تولى لاحقا سماع المحامية عبير موسى التي أنكرت أمامه ما نسب إليها وأفادته بأنها هي التي كانت محل اعتداء من طرف عدد من المحامين وأن أعوان الأمن الذين احتمت بهم قاموا بتطويقها ونقلها إلى حافلة خاصة بهم.
ولقد أكّد أحد أعوان الأمن الذين تولّوا حماية عبير موسي أثناء النظر في قضية حل التجمّع أكّد رواية عبير موسي في شهادته أمام جلسة استئناف القضية مما حدا بالقاضي الى الحكم بتخطية المحامية عبير موسي بمبلغ زهيد (9.6 دينار ).
و أفادت مصادر “الشروق ” أن عددا من أعضاء مجلس التأديب الذي قرر إيقاف عبير موسى عن العمل “مجرح” باعتبار أن بعضهم توجه نحوها بأبشع النعوت والشتم على صفحات “الفايس بوك” وهو أمر موثق كما أن أحد الأعضاء “تهجم” عليها في قناة تلفزية خاصة أكثر من مرة، كما أنها وعند توجيهها محضر تنبيه بواسطة عدل تنفيذ إلى القناة المذكورة لتمكينها من حقها في الرد فإن محضر التنبيه عثر عليه لاحقا داخل ملفها التأديبي بالفرع ومعه مراسلة من القناة إلى المحامي عضو الفرع لاسترشاده حول حقها في الرد رغم أنها وجهت المحضر إلى القناة وليس إلى زميلها المحامي.
كما أكّدت ” الشروق” علمها من مصادر مطلعة أن أحد أعضاء مجلس التأديب تولت المحامية عبير موسى قبل أيام قليلة من اجتماع مجلس التأديب “إعلامه” بأنها تعتزم رفع شكاية جزائية في حقه وعليه فقد أضحى “خصما” و”حكما” في ذات الوقت”.





















