رئاسة المجلس ا التأسيسي تندد والمجتمع المدني والسياسيون يشجبون والنهضة تبرر
شجبت رئاسة المجلس الوطني التأسيسي الاعتداءات التي “طالت أمس الاثنين بالعاصمة عددا من نواب الشعب في التأسيسي وشخصيات حقوقية وصحفيين ومواطنين عزل. .في مسيرة سلمية لاحياء ذكرى 9 أفريل 1938 ” ودعت الى “فتح تحقيق فوري” بحسب ما جاء في بيان صدر الاثنين .
ونددت في البيان ذاته بما خلفته هذه الاحداث من جرحى ذكرت أنهم “من بين رجال الامن” معتبرة أنه كان من الافضل “الحوار بين منظمي المسيرة قبل وقوعها والجهات المانحة لتراخيص التظاهر ”
وأكدت أن انجاح المسار الانتقالي والتخلص نهائيا من منظومة الاستبداد مرتبط بالبحث الجاد عن التوافق بعيدا عما وصفته في بيانها بـ”الاستقطاب الثنائي” والذي اعتبرت أنه “يهدد وحدة الامة وانسجام المجتمع”.
ومن جانبهم وصف ممثلو عدد من الجمعيات المنضوية في “ائتلاف جمعيات المجتمع المدني” التدخل الأمني يوم الاثنين بالعاصمة لتفريق المشاركين في المسيرة المنتظمة بمناسبة عيد الشهداء بـ”الوحشي”، ملاحظين ان “ما تعرض إليه المتظاهرون، من “ضرب وإهانة واعتداءات يذكر بالقمع الذي كان يمارسه بن علي” حسب تعبيرهم.
وأكدوا في ندوة صحفية احتضنها بعد ظهر الاثنين مقر الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن ما حدث “لا يليق بتونس ما بعد الثورة وان القمع الذي مورس على المتظاهرين في خرق تام للقانون عدد 4 لسنة 1969 المتعلق بكيفية التعاطي مع المظاهرات والتجمهر لا مبرر له” كما “يتعارض تماما مع القوانين الدولية ذات الصلة.”
ونفى المكلف بالإعلام في الداخلية التونسية خالد طروش في حوار أجراه معه مقدم برنامج ”فضاء حر” على قناة حنبعل أن تكون ميليشيات تابعة للنهضة شاركت في تفريق المتظاهرين وأكّد أن الحاملين للزي المدني هم رجال أمن تابعون لوزارة الداخلية و مجموعة كبيرة من التجار الذين تضرروا من المسيرات والعنف المتكرر في شارع الحبيب بورقيبة.
ونفى طروش سقوط قتلى في مظاهرات الاثنين وقال أن ذلك من الشائعات المغرضة والتي تتناقلها صفحات الفايسبوك غايتها تازيم الوضع وتوتير الأوضاع.
وأكد خالد طروش أن بعض المتظاهرين استعملوا الزجاجات الحارقة وقنابل المولوتوف ضد قوات الأمن ما أدى إلى إحراق سيارة شرطة واصابة عدة أعوان امن مشيرا إلى ضبط كميات كبيرة من الزجاجات الحارقة وسيتم عرضها في الوقت المناسب .
ومن جانبه قال وزير الداخلية التونسي ”علي لعريض” في برنامج تلفزي على الوطنية 1 ان المتظاهرين لا يحترمون القوانين و علل قرار الوزارة بمنع التظاعر في شارع الحبيب بورقيبة بتشتكي عديد التجار من هذه المظاهرات وأضاف : “مصالح الناس توقفت والاكتظاظ في العاصمة أصبح لا يطاق وهذا يضر بالاقتصاد الوطني وأدعو الإعلاميين الى ان يكونوا أكثر حرصا ووطنية”
وصرّح الطاهر بلخوجة وزير الداخلية الاسبق في عهد بورقيبة لاذاعة ”شمس أف أم”، بأن “يوم 09 افريل هو يوم ترحم وتأمل في الماضي ، وليس مقبولا ولا معقولا الدخول في تصادم في يوم تاريخي كهذا اليوم” وعبّرعن أسفه من الأحداث الّتي شهدها شارع الحبيب بورقيبة . واعتبر ما حدث اليوم ناجما عن سوء تنظيم الحياة السياسية في تونس، وطالب بوضع حد للتجاذبات السياسية بتفعيل الوفاق الوطني والتعايش بين مختلف الشرائح في المجتمع.
وقال راشد الغنوشي في لقاء لانصار النهضة في ذكرى “يوم الشهداء” في ساحة “9 افريل” حيث كان السجن المركزي الذي تم هدمه قال : “لا بد ان نصبر على الحكومة التي انتخبناها، اول حكومة منتخبة في تاريخنا. يجب ان نعطيهم الفرصة ونعينهم، لا بد من الصبر والمثابرة”.
وقال الغنوشي امام المئات من مناصري حزب النهضة دون الى الأحداث التي حصلت صباحا في قلب العاصمة “لا يمكن ان نبني في سنة واحدة ما خرب في 50 سنة. دولة الاستبداد التي ورثناها مثل المباني الخاربة، تحتاج الى نسف واعادة بناء. لهذا قامت الثورة
وصرّح سمير ديلو لاذاعة” اكسبرس أف أم” في معرض التعليق على ما شهده شارع بورقيبة من مواجهات اثر منع التظاهر فيه أن حادثة اعتلاء المجموعات السلفية للساعة في شارع بورقيبة كانت أحد الأسباب التي أدت بوزارة الداخلية الى منع التظاهر في هذا الشارع وأضاف ” أن اصرار المتظاهرين على التجمع في شارع بورقيبة فيه قدر كبير من الاستفزاز ولا أدري ما يمنع التظاهر في شارع محمد الخامس مثلا؟”.
و قال وزير النقل عبد الكريم الهاروني في تصريح لإذاعة شمس اف أم أن الحكومة “لا تمارس للعنف ضد الشعب التونسي بل هي بصدد تطبيق القانون لا غير”. وأضاف الهاروني أن وزارة الداخلية منعت مسبقا تنظيم المظاهرات في شارع بورقيبة.
وفي سياق متصل وعلى خلفية اتهام حمة الهمامي لحركة النهضة بتسخير ميليشيات ساعدت وزارة الداخلية على قمع المتظاهرين صرح محمد نجيب الغربي عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة للتلفزة الوطنية1 أن الحركة تنوي رفع قضية بالهمامي
وصرح خميس كسيلة لقناة فرانس 24 أنه وبالتعاون مع عدد من أعضاء المجلس التأسيسي يعدون لائحة لوم ضد الحكومة
وأفاد موقع الصباح نيوز الثلاثاء 10 جانفي أنه تم احراق مقر النهضة في الرديف و قد شوهدت السنة اللهب تتصاعد من المبني الذي تتسوغه الحركة من احد متساكني المنطقة وقد هب جمع من الشباب لاخماد النيران . وأفاد الموقع أن المعاينات الأولية تؤكّد أن الاضرار مادية و محدودة.
وكانت انطلقت مساء الاثنين في الرديف مظاهرة بالمعتمدية منددة بحركة النهضة احرقت خلالها الاطارات المطاطية بساحة الشهداء
و قال السياسي محسن مرزوق في برنامج على قناة “نسمة ” أنه سيوجه مساءلة الى البرلمان البرازيلي يستفسر فيها عن كيفية بيع الغازات المسيلة للدموع الى حكومة تستعملها في قمع الحريات الأساسية.
وأكّد وزير الشؤون الإجتماعية خليل الزاوية في برنامج ”ميدي شو” على إذاعة ”موزاييك اف أم” أن المواجهات التي شهدها شارع الحبيب بورقيبة بمناسبة عيد الشهداء بين الأمن و مجموعة من المتظاهرين أصرّت على خرق قرار وزارة الداخلية منع التظاهر في شارع الحبيب بورقيبة .
و أشار خليل زاوية إلى أن توتر الأوضاع الأمنية يجعل صعبا عمل وزارة الشؤون الاجتماعية
و اعتبر خليل زاوية أن ما حصل في شارع الحبيب بورقيبة من توترات أمنية و مواجهات و عنف لا شيء بالمقارنة مع ما يمكن أن يحصل في الحوض المنجمي تزامنا مع الإعلان عن نتائج الانتدابات .
و قالت راضية النصراوي أن ما شهده شارع الحبيب بورقيبة من أعمال عنف وقمع للمتظاهرين في ذكرى الاحتفال بعيد الشهداء يعيد الأذهان الى السياسات القمعية والوحشية التي كان النظام السابق يستعملها ضد المواطنين.
وحملت النصراوي وزارة الداخلية ومن ورائها حركة النهضة مسؤولية الأحداث التي تقع في شارع الحبيب بورقيبة ومسؤوليتهم عن الجرحى الذين سقطوا خلال المواجهات
وأفاد النائب ابراهيم القصاص في تصريحات اذاعية أن قوات الأمن تستهدف شخصه, وأكّد ا ” الأمن يريد اغتيالي وسأستدعي وزير الداخلية لكشف الحقيقة”. وقال القصاص أن عون أمن هدده بالاغتيال مضيفا ” هناك تعليمات لاستهدافي و اغتيالي من قبل قوات الأمن”.
وخلال المظاهرة قام المشاركون فيها بطرد مراسل قناة الجزيرة محمد البقالي وذلك بعد اتهامه بالوقوف إلى جانب الحكومة والى جانب حركة النهضة والتيار الإسلامي. وقد طالب المحتجون في شارع محمد الخامس من المراسل مغادرة المنطقة فورا وإلا فانه سيتعرض للتعنيف.





















