تونس-افريكان مانجر
قال رئيس الجمهورية قيس سعّيد، أن عيد الثورة الوطني هو يوم 17 ديسمبر وليس 14 جانفي، منتقدا إصرار البعض على الاحتفال بالرابع عشر من جانفي رغم صدور أمر رئاسي ينص على يوم السابع عشر من ديسمبر.
وتابع رئيس الجمهورية القول خلال إشرافه على اجتماع مجلس الوزراء نشرته رئاسة الجمهورية عبر مقطع فيديو في صفحتها الرسمية أمس السبت، باّن الدولة واحدة وعيدها الوطني واحد وهو 17 ديسمبر واّن يوم 14 جانفي كان عملية إنقاذ النظام، ومن انخرط في ذلك هو جزء من المنظومة التي لا تزال قائمة إلى حد اليوم وتعمل في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية.
وأشار إلى أن الثورة انطلقت يوم 17 ديسمبر واّن عيدها الحقيقي هو يوم 24 من الشهر نفسه عندما طالب البعض بإسقاط النظام اثر وفاة الشهيدين في منزل بوزيان وتحّول الاحتجاج الاقتصادي والاجتماعي إلى سياسي، منتقدا في الآن نفسه رغبة بعض “الجهات المشبوهة” بالخارج في ان تفرض على تونس تواريخ أعيادها الوطنية والدينية.
ولفت الى اّن العديد مّمن خرجوا يوم أمس حاولوا أن يحلوا محّل النظام على أن تبقى المنظومة قائمة وتنّكل بالشعب التونسي في كافة المجالات، التجارة منها والنقل والصحة، سيما وان الغاية لم تكن آنذاك تحقيق أهداف الشعب، بل الوصول إلى السلطة قائلا :” تعرفون المؤامرات والمسرحيات التي تّم تدبيرها في تلك الفترة كي لا يسترجع الشعب سيادته”.
وتابع سعّيد قوله إّن” الاستعمار لا يدخل عبر الحدود وإنما هو في العقول، و”الدولة تعلم جّيدا من هم وماذا كانوا يفعلون و ما يقدمون من خدمات للمنظومة الحالية ومازالوا يقدمون لها الخدمة تلو الخدمة للتنكيل بالشعب التونسي”، مضيفا “نحن نرفض العمالة ونرفض الذل وتحريف التاريخ.
وفي عالقة بالأحزاب، أشار سعّيد إلى أّن من كانوا خصوما بالأمس صاروا اليوم حلفاء ويتحدثون عن “انقلاب” وعن “الدولة البوليسية”، في حين إنهم كانوا أعوان بوليس و”معروفون بالاسم” وفق قوله وشدد على أّن الدولة ستبقى واحدة وأّن الشعب سيبقى واحدا واّن من يتجّرأ على قوانين الدولة ، فهناك القضاء، مؤّكدا على ضرورة أن يقوم القضاة الّشرفاء بدورهم في هذه المرحلة بالذات بعد أن عانى التونسيون من القضاء ومحكمة أمن الدولة والمحكمة العليا والمحاكم الشعبية، وملاحظا أّنه آن الأوان كي يستحضروا التاريخ وأن يكونوا قّوة مبادرة واقتراح في مسار التاريخ، إذ لا عودة إلى الوراء تحت ألوان مختلفة.
كما تطرق سعيد أيضا في حديثه عن القضاء إلى ما حصل أّول أمس خلال ملاحقة أحد الإرهابيين الذي تفّوه قائلا انه سيلجأ إلى الدم ، حيث توجهت مصالح الّداخلية إلى الّنيابة العمومية لطلب البطاقات القضائية اللازمة ، وهذه الأخيرة أجابت بأن يتّم توجيه استدعاء إليه.
واستنكر رئيس الجمهورية، رد ممثل النيابة العمومية في هذا الشأن، متسائلا عّما إذا كان من الممكن والمعقول توجيه استدعاء إلى إرهابي في جبل سمامة أو المغيلة.
وطالب سعّيد بالعودة إلى القوانين الفرنسية التي تّم الاقتباس منها بخصوص عديد النصوص المتصلة بالنيابة العمومية وبالتفقدية العامة التي تعمل تحت إشراف وزارة العدل، منتقدا التنكيل الحاصل بالبعض ،وداعيا القضاة إلى المشاركة في عملية إصلاح القضاء ،إذ لا يمكن تحقيق العدل إلا بقضاء عادل، ليتابع قوله أن القضاء ليس دولة داخل الدولة ولا بد من تطبيق القانون ومحاسبة كّل من خرج عنه كسائر الأشخاص والمتقاضين.
وحول الاستفتاء الالكتروني قال إنها مرحلة ستليها مراحل أخرى كمرحلة التأليف و التجسيد في نصوص قانونية، مبّينا أّن الهدف هو توفير الإمكانيات خاّصة للشباب لتنمية الثروة عن طريق الوسائل القانونية ،مؤّكدا أّن الغاية ليست الصدام مع أحد أو تجاوز القانون ،واّنه أحرص الناس على تطبيق القانون وعلى تحقيق مطالب الشهداء من شغل وحرّية وكرامة وطنية.
(وات)





















