تونس-افريكان مانجر
اعتماد النجاعة الطاقية في تونس أصبح ضرورة وخيارا لا محيد عنه لتحقيق التنمية المستدامة والحدّ من التبعية والارتهان للخارج، بحسب ما أكدته سهام بكوش المكلفة بالنجاعة الطاقية في برنامج Power Tunisia.
واعتبرت سهام بكوش، في حوار لموقع أفريكان مانجر، أن التحكم في الطاقة مسؤولية وطنية ويجب على كل التونسيين الانخراط فيه للحد من استهلاك الطاقة ومساعدة الدولة على الالتزام بالاتفاقيات الدولية الموقعة عليها.
النجاعة الطاقية
وتقول محدثنا، ان النجاعة الطاقية تعني التوصل للطاقة بأقل تكلفة واستهلاك ممكن مع المحافظة على تقديم نفس الخدمات، مشيرة الى أن بلادنا عملت خلال الـ 40 سنة الماضية على التوجه نحو تحقيق النجاعة الطاقية من خلال إرساء إطار قانوني وهياكل ومؤسسات تعنى بالمجال، فضلا عن تكوين أكثر من 61 خبير.
وبينت، ان النجاعة الطاقية تُمكن من تحديد الأولويات والإشكاليات التي تعطل تقدم وتطور القطاع.
وردا عن سؤال يتعلق بالإشكاليات التي تُعطل تعكل تحسين النجاعة الطاقية، قالت بكوش، ان أهمها تتمثل في تبعية الامدادات للخارج وهو ما سيجعل تونس مُطالبة بالتقليص من استهلاك الطاقة، مشيرة الى انه في المجال الصناعي والفلاحي يُقدر الاستهلاك بحوالي 8 مليون طن معادل نفط.
ولفتت الى أن تونس في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة أفق 2035، وضعت أهدافا ترمي الى تقليل الطلب على الطاقة الأولية بنسبة 30 %. وزيادة حصّة الطاقات المتجدّدة في إنتاج الكهرباء إلى 30 %.و تقليص كثافة الكربون في قطاع الطاقة بنسبة 46 % مقارنة بعام 2010.
كما أن تونس مُجبرة على التقليل من انبعاثات الكربون في إطار الاتفاقيات الدولية على غرار اتفاقية باريس التي تهدف إلى الحد بشكلٍ كبير من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية والحد من زيادة درجة الحرارة العالمية إلى درجتين مئويتين مع السعي إلى الحد من الزيادة إلى 1.5 درجة.
وشددت على أن تونس لا يمكنها الإيفاء بتعهداتها الا بالاعتماد على الطاقات المتجددة وترشيد الاستهلاك وتوعية المواطنين بضرورة التوجه نحو التخفيض من استهلاك الطاقة بشكلها التقليدي واستغلال الطاقات المتجددة التي تعتمد على المصادر الطبيعية كالشمس والرياح.
يذكر، أن الأهداف الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للطاقة أفق ، 2035 تتمثل في ضمان الأمن الطاقي والتحكم في الطلب من خلال النجاعة الطاقية (تأثير تقني) وبرنامج الرصانة الطاقية (programme de sobriété énergétique) (تأثير سلوكي) و دعم برامج الطاقات المتجددة والاستثمار فيها واستخدام أحدث التكنولوجيات في برامج الانتقال الطاقي على غرار الهيدروجين الأخضر الكهربائي “Mobilité Electrique” والشبكة الذكية للكهرباء “Smart Grid” تنويع مصادر التزود بالطاقة.
ومن الأهداف الكبرى للاستراتيجية الحياد الكربوني في إطار التوجه العالمي للتخفيض من انبعاثات الغازات الدفيئة، تعمل تونس على تحقيق الحياد الكربوني بحلول سنة 2050 وذلك قصد تطوير الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية والتي بدورها ستساهم في تخفيض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون الى 46% في قطاع الطاقة، بالإضافة الى النمو الاقتصادي والانتقال المجتمعي العادل والشامل، بما يساعد في خلق مواطن شغل والنهوض بالاقتصاد الأخضر.





















