تونس-افريكان مانجر
أكّدت وزبرة العدل ليلى جفال، أن مشروع القانون المتعلق بتنقيح الفصل 411 من المجلة التجارية المتعلق بقضايا الشيك دون رصيد في أشواطه الأخيرة، مشيرة إلى أن الوزارة اعتمدت مقاربة شاملة لإصلاح منظومة الشيك تضمن حقوق الدائن والمدين من جهة وتحمل فيها المسؤوليات لكافة الأطراف المتداخلة
وأفادت الوزيرة، خلال جلسة استماع صلب لجنة التشريع العام بالبرلمان عُقدت مؤخرا، أنه سيتم إحالته على أنظار مجلس نواب الشعب في أقرب الآجال بعد عرضة على مجلس الوزراء، مشيرة الى أن إحداث المحاكم يعتمد على معايير مضبوطة لابدّ من الالتزام بها .
وبخصوص وضعية المحاكم، لفتت إلى أن الوزارة تعمل في حدود الإمكانيات المتاحة لها على تحسينها وتطوير المرفق القضائي عموما، مؤكدة أن رقمنة المرفق القضائي تشهد تقدّما هاما وأنّ الوزارة ساعية لدعم هذا البرنامج.
كما أشارت إلى أن المنظومة القضائية في اتجاه تكريس فعلي للعقوبات البديلة، مضيفة ان الرقابة صلب المرفق القضائي من مشمولات التفقدية العامة في إطار ما هو مخول لها من وسائل واليات.
و تعتبر لجنة التشريع العام بالبرلمان، مشروع قانون تنقيح الشيك دون رصيد من الأولويات التشريعية للسنة البرلمانية الحالية وقد انتهت من جلسات الاستماع لمختلف الأطراف المتدخلة على غرار المجلس المالي و البنكي و عدول المنفذين و الهياكل المهنية على غرار التي تعنى بالمؤسسات الصغرى و المتوسطة.
و في حوار سابق، لموقع أفريكان مانجر، أكد رئيس لجنة التشريع العام، ياسر القوراري، أن البنوك لم تمانع إلغاء العقوبة السجنية، خلافا لما كان متوقعا، إلا أنها اشترطت إقرار ضمانات محددة وواضحة تضمن حقوق جميع الجهات المتدخلة.
وبين قوراري، أن الضمانات تتمثل في الشيك الالكتروني و إحداث تطبيقه تمكن الدائن من الاطلاع بطريقة مباشرة على حساب المدين حيث يتلقى متسلم الصك إعلام بصفة حينية بتوفر الرصيد من عدمه ما يمكنه من قبول الصك او رفضه.
وأشار إلى أن هذا الشرط يتطلب إيجاد صيغة تتماشى و المبادئ القانونية الحامية للمعطيات الشخصية.
كما يدفع البنوك نحو التخلي النهائي عن اعتبار الشيك آلية من آليات الضمان في المعاملات الاقتصادية ورد الاعتبار للكمبيالة كوسيلة خلاص، وفق قوله.
و ينص الفصل 411 من المجلة التجارية، على أنه يُعاقب بالسجن مدة خمسة أعوام وبخطية (غرامة) تساوي 40% من مبلغ الشيك أو من باقي قيمته على ألا تقل عن 20% من مبلغ الشيك أو باقي قيمته كل من أصدر شيكاً ليس له رصيد سابق وقابل للتصرف فيه أو كان الرصيد أقل من مبلغ الشيك أو استرجع بعد إصدار الشيك كامل الرصيد أو بعضه أو اعترض على خلاصه.
واستنادا لبيانات صدرت مؤخرا عن البنك المركزي حول “مؤشرات الدفوعات”، فقد ارتفعت نسبة الشيكات غير المستخلصة بشكل طفيف، خلال الثلاثي الثالث لسنة 2023، بنحو 1،56 بالمائة، ليتم رفض نحو 291 ألف شيك بقيمة 2504،23 مليون دينار، من اجمالي 18،70 مليون شيك متداول.
وأشار البنك المركزي التونسي الى تقلص عدد الشيكات المتداولة، مع موفى سبتمبر 2023، بنسبة 0،7 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2022.
وتطور عدد عمليات التحويل البنكي بنسبة 3،4 بالمائة لتبلغ 24،84 مليون عملية تحويل بقيمة 37231،80 مليون دينار علما ان 0،11 بالمائة من هذه المعاملات، من حيث القيمة والعدد، قد رفضت.
وتراجع السحب البنكي بنحو 21،1 بالمائة، مع موفى سبتمبر 2023، ليناهز 3،97 مليون عملية بقيمة جملية تقارب 16450،07 مليون دينار (رفض 36،24 بالمائة من عدد عمليات السحب و6،15 بالمائة من قيمتها).
وزاد عدد عمليات الدفع الالكتروني، مع موفى سبتمبر 2023، بنسبة 42،7 بالمائة لتصل الى 13،4 مليون عملية كما ارتفعت قيمتها بنحو 43،4 بالمائة لتناهز مبلغ 888 مليون دينار.




















