تونس- افريكان مانجر
أكدت ليليا مخلوف المكلفة بتسيير الادارة العامة للنهوض بالتشغيل بوزارة التشغيل والتكوين المهني أنّ 2500 مؤسسة اقتصادية وباحث عن شغل انتفعوا ببرامج التكوين التكميلي الموضوعة على ذمتهم، سواء لمساعدتهم لبعث مشاريع والانتصاب للحساب الخاص او لخلق مواطن شغل إضافية بالنسبة للمؤسسات.
وقالت المتحدثة خلال يوم اعلامي حول الجديد في آليات تمويل التكوين المهني والتشغيل للمؤسسات الصغرى والمتوسطة المنعقد يوم 23 جوان 2025، إنّ الوزارة أحدثت العديد من البرامج تهمّ سواء العمل المؤجر أو العمل المستقل، موضحة أنّه في ما يخص العمل المؤجر فقد تمّ إقرار برنامج تكميلي حسب حاجيات المؤسسات الاقتصادية وسوق الشغل وطنيا ودوليا ، مشيرة الى ان الدولة ستتكفل عن طريق مكاتب التشغيل والوكالة الوطنية للتشغيل بمصاريف التكوين التكميلي في حدود 6 أشهر وذلك تبعا للحاجيات التي يتمّ تخصيصها من طرف المؤسسات والفئات المعنية بالبرامج الموجهة للباحثين عن شغل بجميع أصنافهم من حاملي شهائد عليا وغيرهم سواء من خريجي مراكز تكوين مهني عمومي او خاص.
وأشارت المسؤولة بوزارة التشغيل الى ان البرنامج يشمل الراغبين في بعث مشاريع او الذين تنقصهم مهارات معينة لاستكمال ملفاتهم والحصول على التمويلات اللازمة.
وفي اطار تربصات الاعداد للحياة المهنية، أحدثت وزارة التشغيل برنامج تكوين تكميلي بـ 400 ساعة قصد إعادة الادماج في الحياة النشيطة لتلبية حاجيات المؤسسات والتقليص من نسب البطالة، بحسب ما أكدته ليليا مخلوف، كما بينت انه في اطار قانون المالية لسنة 2025، تم احداث عدة خطوط تمويل للمشاريع المتعثرة ولحاملي الإعاقة بتمكينهم من تمويلات قيمتها 5 الاف دينار لبعث المشاريع الصغرى او متناهية الصغر.
وشددعلى أهمية مثل هذه البرامج سواء لتحسين القدرات التشغيلية للمؤسسات الاقتصادية وخلق مواطن شغل إضافية او أيضا لتنمية مهارات طالبي الشغل وجعلها تتماشى والاختصاصات المطلوبة، ويُنتظر ان يبلغ عدد الانتدابات بالمؤسسات الاقتصادية الموقعة على اتفاقيات مع وزارة التشغيل في هذه البرامج، 12 ألفا.
من جانبه، أوضح رشاد الشلي عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة أنّ آليات تمويل التكوين المهني والتشغيل للمؤسسات الصغرى والمتوسطة هو برنامج جديد قامت به وزارة التشغيل لدعم تشغيلية حاملي الشهائد في ظلّ وجود مفارقة بين متطلبات سوق الشغل وخريجي الجامعات، ولفت الى أنّ التكوين المذكور سيُمكن المؤسسات من انتداب حاجياتها.
وقال المتحدث ان الدولة تتكفل بخلاص التكوين، فضلا عن وضعها جملة من خطوط التمويل على ذمة المؤسسات الصغرى.
وتابع قائلا: “العديد من المؤسسات تعاني نقصا من قلة التكوين واليات تمويل التكوين المهني ستعالج هذه الإشكالية وستمكن المؤسسات من استعادة نشاطاتها وتوسيع نشاطاتها واكتساح الأسواق الخارجية.
وكشف محدثنا ان “نقص اليد العاملة المختصة من أبرز الصعوبات التي تواجه عديد الشركات ومن خصوصية البرنامج تمكين المؤسسة من تشخيص حاجياتها في التشغيل”.
وأضاف ” نأمل ان تكون هذه الآلية دافعا وحافزا للمؤسسات الاقتصادية وللباحثين عن عمل للاندماج في سوق الشغل.
واستنادا الى آخر المؤشرات الإحصائية الرسمية، فإنّ نسبة البطالة في تونس تبلغ 15,7 بالمائة وهي نسبة مرتفعة بالرغم من تراجعها مقارنة بالسنوات الفارطة، كما تشير الأرقام الى ان 10 بالمائة فقط من طالبي الشغل يتوجهون إلى مكاتب التشغيل.
في السياق ذاته، كشفت دراسة سابقة للمعهد العربي لرؤساء المؤسسات، عن توفر 82 الف موطن شغل شاغر في القطاع الخاص، وقد اكد 61 بالمائة من أصحاب المؤسسات المستجوبين انهم واجهوا صعوبات في انتداب عمال وموظفين للوظائف الشاغرة وان نصف هذه الصعوبات تتعلق بندرة اليد العاملة و38 بالمائة بسبب نقص في الكفاءات المطلوبة.





















