تونس- افريكان مانجر
يتمّ بداية من غرة جويلية 2025، كما هو معلوم، الشروع في تحويل الأموال الموجودة في الحسابات البنكية غير النشطة إلى الخزينة العامة للدولة وفق ما نص عليه قانون المالية لسنة 2025.
مقترحات
حول هذا الموضوع، قال رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك لطفي الرياحي في تصريح لـ “افريكان مانجر” الجمعة 27 جوان 2025، إنّ هذا القانون سيشمل فقط الحسابات البنكية غير النشطة لمدة 15 عاما، مُشيرا إلى أنّه “في أغلب الأحيان لا يبقى الحساب البنكي دون أي عملية مالية إذا كان صاحبه او الورثة على قيد الحياة”.
ولفت مُحدثنا الى أنّ الحلول في هذا السياق، إمّا أن تعود الأموال الى خزينة الدولة او الى المؤسسة البنكية ولا توجد حلول أخرى، وتبعا لذلك أقر قانون المالية للعام الجاري تحويل الأموال الموجودة في الحسابات البنكية غير النشطة إلى الخزينة العامة للدولة.
ويرى رئيس منظمة ارشاد المستهلك أنّه من الأفضل الرفع في عدد السنوات التي يشملها القانون من 15 الى 20 او 25 سنة، كما دعا الجهات الرسمية الى كشف الأرقام بخصوص عدد هذه الحسابات وحجم الأموال المودعة بها.
تفاصيل القانون الجديد
وبالعودة الى التوضيحات التي قدّمها الخبير البنكي سفيان الوريمي، فإنّ هذا الإجراء منصوص عليه بوضوح في قانون المالية لسنة 2025، وينص على أن كل حساب بنكي لم تُسجل فيه أي عملية مالية طيلة 15 سنة يصبح غير قابل للتصرف من طرف صاحبه، ويتم إعلام وزارة المالية بأمره.
وأوضح الوريمي في تصريح سابق لـ “ديوان اف ام” أن البنوك ليست صاحبة القرار في هذا الخصوص، بل يقتصر دورها على
تطبيق القانون، من خلال إبلاغ الحرفاء المعنيين بالمراسلات الكتابية في أجل أقصاه 30 أفريل 2025، على أن يتم تمكينهم من تسوية وضعياتهم إلى غاية 30 جوان 2025.
وابتداءً من 1 جويلية 2025، تتحول الأموال غير المطالب بها إلى الخزينة العامة للدولة. لكن، يبقى لصاحب الحساب أو ورثته إمكانية استرجاع المبالغ في غضون 15 سنة إضافية، وذلك بعد تقديم المؤيدات اللازمة للجنة مختصة صلب وزارة المالية، والتي تتولى البتّ في المطالب.
ويشمل القانون أيضًا، حسابات القصر، مع بدء احتساب مدة 15 سنة بداية من تاريخ بلوغ سن الرشد، وعقود التأمين على الحياة التي لم تُستغل بعد بلوغ أجلها، والأسهم والأصول المالية التي لم تعرف أي حركة منذ 15 سنة.
وكشف الوريمي أن عدد الحسابات البنكية المعنية بهذا الإجراء يتجاوز 400 ألف حساب، دون أن تُعرف بعد القيمة المالية الإجمالية للمبالغ المعنية. كما أشار إلى أن القوائم نُشرت في الرائد الرسمي للإعلانات وليس في الرائد الرسمي للقوانين، مما يُصعّب عملية التحقق بالنسبة للمواطنين.
ودعا الخبير البنكي كل من وصله إشعار من بنكه خلال الأشهر الأخيرة إلى عدم تجاهله، مشيرًا إلى أن العديد من المواطنين ظنوا خطأً أن هذه المراسلات تتعلق بديون أو مطالب خلاص، والحال أنها إشعارات قانونية لحماية أموالهم.





















