تونس-افريكان مانجر
التذكرة ليست كافية…
كنا نعتقد أن تذكرة الدخول تشمل كل شيء على الأقل أماكن الجلوس سيما و أننا نحترم قواعد الدخول لهذا الفضاء الذي يمنعنا من جلب أي صنف من الطعام حتى قارورة ماء واحدة فوجدنا أنفسنا مطالبون باقتناء قوارير ماء على الأقل 3 قوارير بحوالي 10دنانير، ذلك ما أكدته آمنة وزوجها (أولياء لطفلين)، في تصريح لموقع افريكان مانجر.
بدوره قال أحد الزائرين للمدينة المائية، الكرسي يُؤجَّر بـ5 دنانير، مع غياب أي خيار للجلوس المجاني، كما أننا لا نرفض منع إدخال الأكل والماء، لكن على الأقل تمكيننا من خيارات وجبات بأسعار مقبولة.
تعزيز الرقابة
من جهته رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك لطفي الرياحي، قال في تصريح لموقع افريكان مانجر، انه “لا بد من مراقبة البيع المشروط، وتحديد سقف لهوامش الربح داخل هذه الفضاءات، مع تفعيل الرقابة الاقتصادية الميدانية…ما يحصل في بعض مدن الألعاب والمياه يُعد ممارسات تجارية قائمة تُحمّل المواطن أعباءً إضافية دون مبرر قانوني أو تعاقدي، ويجب أن تُواجَه برقابة صارمة ومنتظمة”.
و أصاف، “مجرد يوم واحد من الترفيه الموسمي أصبح مكلفًا بشكل كبير على المواطن التونسي سواء داخل النزل او على الشواطئ او داخل المدن المائية الخاصة، هذه الوضعية غير معقولة وتستوجب تدخلاً تشريعيًا وتنظيميًا عاجلًا و خاصة تعزيز الرقابة بشكل أكثر صرامة.”
في بلد تُثقل فيه كاهل المواطن الأسعار و مشاغل الحياة، يصبح يوم واحد للترفيه العائلي برنامجا يجب التفكير المسبق له و توفير الأموال له و كأنه عيد فطر أو أضحى.
كما أنه حين تُباع التذكرة دون الإفصاح عن “الفاتورة الحقيقية” الكامنة خلفها، وحين يُمنع الزائر من أبسط حقوقه في الجلوس أو حمل الماء لطفله، فنحن أمام بيع مشروط، مغلّف بواجهة ترفيهية براقة.
المطلوب اليوم موقف واضح من الجهات الرقابية، ووضع تشريعات تنظّم هذه الفضاءات، وتصون حق التونسي في الترفيه الكريم وغير المُكلف، خاصة في ظل عدم وجود بدائل توفر أسعار رمزية باستثناء مسبح البلفيدير بالعاصمة الذي يُعد المتنفس الوحيد بسعر رمزي، و يسمح بالسباحة لمدة ساعتين فقط نظرا لمحدودية طاقة الاستيعاب.
كلفة الترفيه
و بحسب منظمة الدفاع عن المستهلك فقد شهدت كلفة الترفيه في تونس ارتفاعا بنسبة 30% مقارنة بالسنة الماضية، خاصة في ما يتعلق بأسعار الإقامة والخدمات الفندقية ما دفع الكثير من التونسيين إلى اللجوء إلى القروض الاستهلاكية لتغطية هذه النفقات.





















