تونس-افريكان مانجر
أكد نائب رئيس الجمعية التونسية لمصنعي مكونات السيارات TUNISIAN AUTOMOTIVE ASSOCIATION (TAA عماد شرف الدين، “لافريكان مانجر” أن القطاع في نمو متواصل حيث شهد هذه السنة دخول 20 شركة جديدة بالإضافة الى عدد كبير من مشاريع التوسعة لبعض الوحدات و المصانع المتواجدة سابقا.
و قال شرف الدين ان القطاع أصبح يضم أكثر من 280 شركة متواجدة في تونس وتوفر أكثر من 100 ألف موطن شغل.
يعتبر قطاع صناعة مكونات السيارات مهما جدا للاقتصاد المحلي بحسب مصدرنا حيث أن صادراته قد ارتفعت بنسبة 13 بالمائة خلال سنة 2025 بحسب قوله .
و أوضح محدثنا بأن قيمة الاستثمارات في هذا القطاع بلغت خلال هذه السنة 500 مليون دينارا ، مشددا على تطلعهم لمزيد استقطاب مستثمرين جدد خاصة من العلامات الاسيوية .
و كشف نائب رئيس الجمعية التونسية لمصنعي مكونات السيارات ، عن وجود شركتان صينيتان ستقومان بالاستثمار و لأول مرة في تونس في مجال صناعة مكونات السيارات متوقعا بان يفتح ذلك الباب كذلك امام شركات أخرى من نفس المجال على المستوى الإقليمي.
و اعتبر ذات المصدر ،أن تطوير عدد المستثمرين يتطلب بالضرورة تحسين البنية التحتية و خلق مدينة ذكية متكاملة تجمع جميع عناصر و مكونات هذا القطاع الحيوي من التكوين الى التصنيع .
و أضاف في ذات السياق بأنه قد تم الاتفاق فعليا مع وزارة الصناعة على تنفيذ هذه المدينة الذكية على مساحة تبلغ 300 هكتارا و التي سيتم قريبا الانطلاق في دراسات انجاز المشروع حيث ستكون مستقبل الصناعة في تونس بحسب تقديره .
و فيما يهم السيارات الالكترونية و الهجينة ، نوه شرف الدين بمكانة تونس في مجال تصنيع مكونات هذا النوع من السيارات على غرار المكونات الالكترونية من “الكابلات و الاسلاك و الآلات الحاسبة ” داخل هذه السيارات .
و تحدث عن أهمية الشراكة بين القطاع الخاص في التسويق لتونس كوجهة هامة لصناعة مكونات السيارات الالكترونية و الهجينة خاصة بفضل الكفاءات المختصة في هذا المجال و القرب الجغرافي من أوروبا .
و شدد محدثنا على مدى انخراط مؤسسات القطاع في المحافظة على البيئة و المسؤولية الاجتماعية .
في ذات السياق ذكَر ماهر الدوز المختص في مجال صناعة السيارات بالخارج في تصريح لافريكان مانجر ، بخبرة اليد العاملة التونسية في مجال صناعة مكونات السيارات الصديقة للبيئة الا انه استدرك قوله بضرورة العمل أيضا على تطوير هذه الصناعة عبر التفكير مستقبلا في كيفية صناعة المكونات الحيوية الأخرى على غرار البطارية و المحرك الالكتروني .

و أشار ذات المتحدث الى ان تونس قادرة على خوض هذه الصناعة باعتبار و انها تملك المواد الأولية لهذه العملية من ذلك الفسفاط و الذي يعتبر مادة أساسية لصناعة البطاريات الالكترونية بحسب قوله .
و لفت ذات المختص الى ان هذه الصناعة تبقى معقدة الا ان الشركات المتواجدة في تونس تستطيع اقتحام هذا المجال خاصة بتكوين الخبرات التونسية في مجال صناعة بطاريات و محركات السيارات الالكترونية و الهجينة ، معتبرا بان هذا التوجه سيجعل من تونس بلدا رائدا و جاذبا للمستثمرين الأجانب .
و تحتل تونس المرتبة الثانية إفريقيا في مجال تصدير قطع غيار و مكونات السيارات نحو الاتحاد الأوروبي ، و يعتبر هذا القطاع من أهم الأنشطة الميكانيكية والكهربائية في بلادنا إذ شهد تطورا سريعا ونقلة نوعية على الصعيد التكنولوجي.
و تطمح تونس لمضاعفة صادراتها الصناعية، وذلك تزامنا مع شروعها رسميا في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتجديد والتي أفضت إلى اقتراح منوال تنموي صناعي جديد، يندرج ضمن الرؤية المستقبلية للحكومة لتنشيط الاقتصاد الوطني وتحديد الأهداف المستقبلية المتمثلة في الرفع في القيمة المضافة للقطاع من الناتج الاجمالي ليبلغ نحو 18 % خلال سنة 2025 وحوالي 20 % في أفق سنة 2035 مع مضاعفة قيمة الصادرات لتبلغ 18 مليار دينار مع حلول سنة 2025 و36 مليار دينار في أفق سنة 2035.





















