تونس-افريكان مانجر
اختتم محافظ البنك المركزي فتحي النوري، أشغال اليوم الأول من فعاليات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي المنعقدة في واشنطن من 14 إلى 18 أكتوبر 2025، بتنظيم لقاء مع ثلّة من المستثمرين الدوليين في السندات التونسية.
واستعرض المحافظ، وفق بلاغ للبنك المركزي، آخر تطورات الوضع الاقتصادي والمالي في تونس، مشيرا إلى العوامل التي مكّنت بلادنا من الإيفاء بجميع التزاماتها الخارجية، مع الحفاظ على التوازنات الخارجية والاستقرار الكلي للاقتصاد معتمدة التنوع الذي يتميّز به الاقتصاد الوطني والتدابير التي اتخّذها البنك المركزي التونسي في إدارة سياسته النقدية والماليّة والسياسة الاحترازية الكلية علاوة على الإصلاحات التي تمّ تنفيذها على مستوى سوق الصرف الداخلي مما خفف من تأثير الصدمات الخارجية على احتياطيات العملات الأجنبية وأهميّة التنسيق مع بقيّة هياكل الدولة لتحقيق الانسجام بين السياسة النقدية وسياسات المالية العمومية.
كما أكّد محافظ البنك المركزي، أنّ هذه المجهودات أدت إلى تحسين الترقيم السيادي لتونس وتعزيز ثقة المستثمرين بما يضمن القدرة على النفاذ مجدّدا للأسواق المالية العالمية.
كما أكّد فتحي النوري، أن السياسة النقدية للبنك المركزي التونسي، التي تجمع بين المرونة والصرامة في آنٍ واحد، قد لعبت دورًا فعّالًا في ترسيخ توقعات التضخم والحفاظ على متانة سعر صرف الدينار أمام أبرز العملات الأجنبية، إضافةً إلى تحسن التصنيف السيادي لتونس واستقرار الاحتياطات من العملة الأجنبية، وهو ما يعكس مدى صلابة الجهاز المالي وقدرته على مواجهة الأزمات.
وفي ختام مداخلته، شدّد على أن التجربة التونسية تُبرز إمكانية تحقيق الاستقرار والنمو بالاعتماد على الحوكمة الرشيدة، مؤكدًا أن الأزمات المتكررة لم تُضعف تونس، بل زادتها صلابةً ومناعة.





















