تونس-افريكان مانجر
دعت الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة محافظ البنك المركزي إلى التدخّل العاجل من أجل تيسير الإجراءات البنكية الخاصة بقبول التحويلات بالعملة الصعبة، وتمكين الشباب والمؤسسات من استلام مستحقاتهم دون عراقيل بيروقراطية تُعرقل النشاط الاقتصادي وتُضعف مناخ الثقة.
وأقالت الجمعية في بلاغ لها الاربعاء انها تتابع بقلق كبير التعطيلات التي يواجهها عدد من الشباب وأصحاب المؤسسات الناشئة والصغرى في ما يتعلق بمداخيلهم بالعملة الصعبة المتأتية من أنشطتهم في مجالات متعددة، خاصة في قطاع الخدمات الرقمية والتصدير.
كما لفتت الجمعية الانتباه إلى الحاجة الملحّة لمراجعة مجلة الصرف الحالية، وتحديثها بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية والرقمية، وذلك لتمكين كل من يُصدّر خدمات أو سلعا من إدخال العملة الصعبة بسهولة وشفافية.
و أكدت الجمعية أن آفاق التشغيل الحقيقية في تونس اليوم تكمن في تصدير الخدمات والمهن المستجدة، التي تعتمد بشكل أساسي على العمل الحرّ كشكل من أشكال التشغيل الحديث والمعتمد في أغلب دول العالم، مشيرة الى ان هذا النموذج الجديد يُمثل فرصة استراتيجية لخلق الثروة، واستيعاب الكفاءات الشابة وجلب العملة الصعبة بطرق مبتكرة ومباشرة.
ولاحظت ان كل تأخير في هذا المسار يُفقد تونس فرصا حقيقية للحصول على العملة الصعبة، ويُضعف قدرتها التنافسية في الأسواق الإقليمية والدولية مؤكدة أن تبسيط الإجراءات، و رقمنة المعاملات وإلغاء البيروقراطية المفرطة هي مفاتيح أساسية لزيادة موارد البلاد من العملة الصعبة ودفع عجلة الاقتصاد الوطني .
و بعد حوالي سنتين على انطلاق إعداد قانون الصرف الجديد، أعلنت وزارة المالية خلال شهر أفريل المنقضي ، أن مشروع مجلّة الصرف الجديدة أصبح جاهزا.
وفي علاقة بالمؤسسات الناشئة فقد تم بمقتضى النص الجديد تمكينهم من فتح حسابات بنكية بالعملة الأجنبية أو بالدينار القابل للتحويل مع إمكانية استعمال المداخيل بالعملة لتغطية نفقاتهم بالخارج.
و قد تضمن مشروع مجلة الصرف المنقح إجراءات جديدة خاصة بالمؤسسات الناشئة على غرار فتح حسابات في تونس والخارج وتحويل المحصول بالنسبة لمن لهم حسابات على منظمات الدفع الدولية، وبالنسبة للمستثمرين الأجانب فتم منحهم امتيازا جديدا يتعلق بتحرير كلي لعمليات اكتسابهم لسندات صادرة عن الدولة أو مؤسسات أخرى.
و تهدف مجلة الصرف إلى وضع إطار تشريعي موحد والتقليص من النصوص التطبيقية لتشريع الصرف وملاءمتها مع متطلّبات الأنشطة التي تساهم في رفع مستوى الصادرات والاحتياطي بالعملة، بالإضافة إلى تحسين مناخ الأعمال والاستثمار وتحسين القدرة التنافسية للمؤسسة الاقتصادية ودعمها لاكتساح الأسواق الخارجية .
من جهته كشف عضو مجلس نواب الشعب النائب ماهر الكتاري، عن تقديم مبادرة تشريعية جديدة تتعلق بمجلة الصرف، ستسمح بالتعامل مع منظومات الدفع الإلكترونية الدولية مثل ”PayPal”، إلى جانب استخدام العملة الرقمية ”البتكوين”.
وأوضح الكتاري، في تصريح لإذاعة إكسبريس آف آم، أن المقترح التشريعي الجديد، أودع بمكتب الضبط بالبرلمان، بعد إمضائه من قبل 40 نائبا.
ويهدف المشروع إلى مواكبة التطورات القانونية المرتبطة بالابتكارات الدولية، والأصول الرقمية، ومنظومات الدفع عن بعد، والعملات الرقمية، بما يتيح تجاوز التشريعات السابقة التي كانت تمثل عائقا أمام تدفق الاستثمارات.
وأضاف أن مجلة الصرف الجديدة ستتيح تسيير المعاملات المالية للأفراد والشركات بمرونة أكبر، من خلال تمكين المقيمين من فتح حسابات بالعملة الصعبة وفق شروط محددة.
كما ستتيح التعديلات المقترحة بالمبادرة التشريعية، استخدام حسابات الدفع عبر المنظومات الإلكترونية الدولية مثل “PayPal”، إلى جانب العملة الرقمية “البتكوين”.
وأشار الكتاري إلى أن فئات عديدة من الناشطين في عديد القطاعات، ستستفيد من هذه التسهيلات، وخاصة الناشطين المستقلين الذين يحققون مداخيل بالعملة الصعبة.





















