تونس- افريكان مانجر
شدّد وزير التشغيل والتكوين المهني رياض شوّد على أنّ ارتفاع نسبة البطالة لا يشمل خريجي التعليم العالي فقط بل يشمل مختلف المستويات التعليمية الأخرى سواء المنقطعين عن الدراسة أو خريجي مراكز التكوين المهني.
وقال الوزير في تصريح لـ “افريكان مانجر” خلال ملتقى مشروع “المنظومة الوطنية للفرصة الجديدة”، والذي يندرج إطار التعاون التونسي الفرنسي بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية وبالشراكة مع المعهد الأوروبي للتعاون والتنمية، إنّ الدولة تسعى الى تنويع المقاربات الخاصة بإدماج الفئات التي تعيش صعوبات.
وأوضح أنّ ” المنظومة الوطنية للفرصة الجديدة” تستهدف الباحثين عن شغل من الفئة العمرية التي تتراوح بين 18 و30 سنة بهدف تشخيص حاجياتهم ومساعدتهم على رسم مسارهم المهني وادماجهم في الحياة النشيطة.
ويستهدف البرنامج نحو ادماج 1000 شاب، علما وان المنظومة الوطنية للفرصة الجديدة متوفرة حاليا في كل من سوسة والقيروان وسيتمّ العمل على تعميمها، ويتمتع الشاب بمنحة قدرها 150 دينار تُسند من قبل مكاتب التشغيل والعمل المستقل طيلة فترة المراقبة حسب التأقلم والادماج.
وقال الوزير” الفشل ليس قدرا بل خيارا ومن دور الدولة مساعدة هذه الفئة في تحقيق الادماج بسوق الشغل“.
وأفاد شوّد ان برنامج الفرصة الجديدة هو أحد الخيارات التي تعتمدها عديد البلدان للحد من ظاهرة العزوف المبكر للشبان عن الدراسة خاصة بالنسبة لفئة الشباب الذين بدون عمل وبدون دراسة وبدون تكوين “NEET”.

وفي ذات السياق، أشار الى أنّه تم ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، تمرير فصل جديد يُمكن طلبة السنوات النهائية أو المتكونين بمركز التكوين المهني في السنوات النهائية، من الاستفادة من آليات وبرامج التشغيل، وأوضح أنّ هذا الاجراء هو عملية استباقية لهذه الفئة، بما سيُمنكهم من التعرف على اليات التشغيل وبالتالي التقليص من الهوة بين فترة ما قبل سوق الشغل وخلال فترة الاندماج فيه.
وبخصوص التمويلات، كشفت سفيرة فرنسا بتونس آن قيقان أنّ الاعتمادات المالية المرصودة لبرنامج “المنظومة الوطنية للفرصة الجديدة ” بلغ 4 مليون أورو.
واستنادا الى مؤشرات إحصائية صادرة عن المعهد الوطني للإحصا يوم 15 نوفمبر 2025، فقد سجلت نسبة البطالة ارتفاعا لتصل إلى 15.4% في الثلاثي الثالث مقابل 15.3% في الثلاثي الثاني.
وبلغ عدد العاطلين عن العمل في الثلاثي الثالث من سنة 2025، حوالي 653.7 ألف، مسجلاً ارتفاعًا بـ 2.6 ألف عاطل مقارنة بالثلاثي الثاني من نفس السنة حيث كان العدد 651.1 ألف، وفق معهد الإحصاء.
وعلى مستوى التوزيع حسب الجنس، سجلت نسبة البطالة لدى الذكور انخفاضًا إلى 12.1% مقارنة بـ 12.6% في الثلاثي الثاني من نفس السنة. في المقابل، ارتفعت نسبة البطالة لدى الإناث لتصل إلى 22.4% مقابل 20.9% خلال الفترة نفسها.





















