تونس-افريكان مانجر
تم مؤخرا إيقاف الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة TAV Airports Holding التركية، التي فازت في منافسة دولية سنة 2007 لتشغيل مطاري المنستير (الحبيب بورقيبة) والنفيضة-الحمامات الدولي في تونس ضمن عقد امتياز لمدة 40 سنة.
وقد تم الثلاثاء، 27 جانفي 2026، إيقاف ساني شينر في مطار ليون-سانت-إكزوبيري بفرنسا بموجب مذكرة توقيف دولية صادرة من تونس تتعلق بالاستثمار في تونس منذ ما بعد الربيع العربي 2011، وخصوصًا أنشطة فرع TAV Tunisia.. ووفق بيان صادر عن مكتب ساني شينر نقلته وسائل إعلام دولية، ندّد فريق رجل الأعمال بإجراء وصفه بـ«الظالم وغير المبرّر وغير المتناسب». وأكد أن ساني شينر، الذي غادر جميع مناصبه داخل TAV Airports سنة 2022، «كان مستعدًا للمثول طوعًا أمام السلطات المختصة وتقديم كل المعلومات التي بحوزته لو تمّت دعوته إلى ذلك». كما أشار ممثلوه إلى أنّ «اتصالات ثنائية تُجرى على أعلى مستوى بين الحكومتين التركية والفرنسية»، مضيفين أن «جميع الخطوات اللازمة تُتخذ من أجل تسوية هذه القضية في أقرب الآجال». ويشغل ساني شينر حاليًا منصب رئيس Sera Group، المساهم في TAV Airports. ويُعدّ مجموعة ADP المساهم المرجعي في الشركة بنسبة 46.12% من رأس المال.
وقد رفضت إدارة مطارات باريس، الخاضعة لسيطرة الدولة الفرنسية بنسبة 50.6%، التعليق على هذا الإيقاف، وذلك في تصريح لوكالة فرانس برس .
ومنذ سنة 2007، تشرف شركة «تاف تونس» ذات رأس المال التركي على استغلال مطاري المنستير–الحبيب بورقيبة والنفيضة–الحمامات الدوليين، في إطار عقد لزمة طويل المدى يمتد على 40 سنة أي سنة 2047.
وبموجب هذا العقد، تولّت الشركة، استغلال مطار المنستير الدولي بداية من جانفي 2008 و تمويل وبناء واستغلال مطار النفيضة–الحمامات الذي انطلق في العمل في ديسمبر 2009.
وقد مكن العقد الشركة من إدارة المطارين تجاريًا وماليًا، مقابل معاليم لزمة والتزامات استثمارية محددة. بعد 14 جانفي 2011، ومع تراجع حركة النقل الجوي وتأثر القطاع السياحي، دخل العقد مرحلة جديدة، حيث تم في 24 مارس 2012، توقيع ملحقين لعقد اللزمة، صادقت عليهما الحكومة لاحقًا بأمر نُشر في الرائد الرسمي سنة 2013.
وشملت هذه الملحقات، مراجعة المعاليم المالية المستوجبة لفائدة الدولة وإعادة جدولة بعض الالتزامات بالإضافة الى تعديل شروط التوازن المالي للعقد.
ورغم أنه كان من المنتظر أن يصبح مطار النفيضة قادرا على استيعاب ملايين المسافرين سنويًا ويكون بديلًا استراتيجيًا لمطار تونس-قرطاج، فإن أرقامه بقيت دون التوقعات لسنوات طويلة، فضلا عن اختلال التوازن المالي للعقد نتيجة عدم تحقق الافتراضات الاقتصادية وضعف مردودية مطار النفيضة. ويرى متابعون للشأن الوطني، أن تفويض إدارة مطار نفيضة لشركة أجنبية لمدة 40 سنة قلّص من هامش قرار الدولة و طرح إشكاليات متعددة في التسيير.





















