تونس-افريكان مانجر
اعتبر أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية ارام بالحاج، ان البنك المركزي يريد الضغط على البنوك لتمويل الشركات الصغرى والمتوسطة، مشيرا الى أن المركزي التونسي لم يتمكن من إلزام البنوك بتطبيق القانون في إشارة للفصل 412 (ثالثاً جديد) من المجلة التجارية التونسية، المعدل بموجب قانون 2 أوت 2024، الذي يمنح الحق للأفراد والمؤسسات الصغرى والمتوسطة في تخفيض نسبة الفائدة القارة وإعادة جدولة القروض البنكية طويلة المدى (أكثر من 7 سنوات) التي تم سداد 3 سنوات منها على الأقل، للتخفيف من أعباء القروض الجاري
ولفت بالحاج، في تدوينة نشرها على صفحته بالفايسبوك، ان اقتراح البنك المركزي إنشاء مجموعة عمل تحت اشراف المجلس البنكي والمالي، مكلف باقتراح خارطة طريق عملية، في ظرف لا يتعدى الشهر بهدف تعزيز تمويل الاقتصاد،سيتم حتما المراوغة منه “كما عهدنا البنوك التونسية”، وفق تعبيره.
و أضاف، ان البنك المركزي يعرف جيدا حجم الضغط على السيولة البنكية وارتفاع عمليات إعادة التمويل في ظل ما تشهده المالية العمومية منً صعوبات. وبالتالي فان الضغط على البنوك لتمويل مشاريع الشركات الصغرى والمتوسطة هو زيادة المخاطر من وجهةً نظر القطاع البنكي، وفق تقديره.
و تابع، ان البنك المركزي يريد عبر هذا المقترح تعزيز الفاعلية لقنوات انتقال السياسة النقدية (les mécanismes de transmission de la politique monétaire) في حين ان هذه القنوات يشوبها خلل هيكلي في تونس، بسبب الاحتكار المسلط على الوضعية المالية من طرف البنوكً وضعف معدل الشمول البنكي الفعلي للمؤسسات العاملة في القطاع غير المنظم، وعدم تماثل المعلومات المتعلقة بمخاطر المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
ويقول بالحاج، ان البنك المركزي لم يُركز على مراجعة إطار الضمان العام، ولا على الجباية المتعلقة بالقروض الممنوحة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة، ولا على التوريق (titrisation) بوصفه أداةً لتحويل المخاطر نحو سوق الرساميل في حين أن هذه تُعدّ روافع جوهرية لا غنى عنها... .
وخلص الى أنه بهذا المقترح، يضع البنك المركزي نفسه أمام ردود فعل عكسية ستعود بالضرر على الاستقرار البنكي (منً وجهة نظر البنوك) وحتى على الشركات الصغرى والمتوسطة التي من المفترض ان تستفيد من هذا المقترح.






















