اعتبر استاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية ارام بالحاج، أن عديد العوامل ستؤدي حتما الى ارتفاع نسب التضخم.
وأشار بالحاج، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بالفيسبوك ، أن الانتدابات في الوظيفة العمومية والزيادة في الأجور والتمويل المباشر من البنك المركزي كلها عوامل ستؤثر حتما على نسب التضخم، خاصة في ظل ضعف النمو (اي الإنتاج او العرض)، وفق قوله .
ولفت استاذ الاقتصاد ، إلى أن البنك المركزي سيكون في حِلّ من كل مسؤولية بما ان كل ما سيحصل هو نتيجة خيارات السلطة التنفيذية و بدعم من السلطة التشريعية، وفق تقديره.
وقال، ان كل ما يُمكن أن تفعله مؤسسة الإصدار في هذا الإطار هو الترفيع المتتالي لنسب الفائدة.
ويشار إلى أن مشروع قانون المالية لسنة 2026، تضمن فصلا ينص على السماح للبنك المركزي التونسي اقراص الحكومة بقيمة 11 مليار دينار لمدة سداد 15 سنة، وفي وقت سابق خلال سنة 2024 اقرض المركزي التونسي الحكومة 7 مليار دينار كتسبقة استثنائية في قانون المالية لسنة 2024.
في هذا السياق، اعتبر استاذ الاقتصاد ارام بالحاج، في تدوينة سابقة أنه من الواضح ان الاستثناء اصبح عادة وسيكون هناك تسبقات استثنائية أخرى أو ربما تغيير جذري لقانون البنك المركزي للسماح بتمويل عجز الميزانية تمويلا مباشرا.
واعتبر أن هذا التمشي خاطئ و يحمل مخاطر جدية على الإقتصاد التونسي، مقدما اقتراحا بديلا يمكن التداول فيه والنقاش حوله بكل جدية يتمثل في شراء مؤسسة الاصدار (البنك المركزي) لبعض الأصول (des actifs) المملوكة من طرف المؤسسات العمومية مقابل ضخ سيولة لا بأس بها تُخصص لإصلاح هاته المؤسسات.
وأضاف، أنه يُمكن للبنك المركزي أيضا ان يقوم بعمليات تيسير كمي (assouplissement quantitatif) لفائدة المؤسسات العمومية تقوم على شراء ديون هاته المؤسسات مقابل سيولة تُوظّف في تحسين الوضعية المالية وفي دعم الاستثمارات الاستراتيجية لهاته المؤسسات.
وخلص إلى أنهذا التمشي سيكون له الأثر الإيجابي على المدى المتوسط (اقتصاديا وماليا وحتى اجتماعيا) رغم الآثار التضخمية المحتملة على المدى القريب، وفق تقديره.






















