تونس-أفريكان مانجر
التقى رئيس الحكومة مهدي جمعة اليوم الثلاثاء 4 مارس وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي يؤدي زيارة صداقة وعمل إلى تونس ، وذلك بحضور وزير الخارجية التونسي منجي حامدي وسفير جمهورية روسيا الاتحادية بتونس.
وقد عبـّر وزير الخارجية الروسي لرئيس الحكومة عن حرص بلاده على مساعدة تونس في هذه المرحلة وتعزيز علاقات التعاون وتطويرها في مختلف المجالات الاقتصادية والأمنية ومواصلة دعمها لبلادنا على أكثر من صعيد مبرزا أنه تم التطرق إلى الإعداد لاجتماع اللجنة العليا المشتركة التونسية الروسية في ماي المقبل.
كما أكد مهدي جمعة شكره للحكومة الروسية لما قدمته من دعم لتونس في مسارها الانتقالي منذ الثورة معبـّرا عن حرص تونس على دعم التعاون بين البلدين في المجالات ذات الاهتمام المشترك وعلى تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في المجالات الاقتصادية ولا سيما في مجال السياحة وتشجيع الاستثمار في تونس.
تعاون تونسي روسي
وفي هذا الإطار، تجدر الإشارة إلى أنّه رغم كلّ ما نشر حول التّعاون الثّنائي التّونسي الرّوسي، إلاّ أنّ هذه الزّيارة أثارت جدلا واسعا، أرجعه البعض إلى محاولة الكشف عن أسباب تحطّم الطّائرة اللّيبيّة ذات الصّنع الرّوسي على الأراضي التّونسيّة، في حين عبّر البعض الآخر عن شكوكه نحو هذه الزّيارة، مستبعدين الأسباب التّي تمّ الإعلان عنها، خاصّة وأنّ العلاقات كانت شبه منعدمة منذ استقلال تونس.
وحول هذا الموضوع، قالت سلوى الشّرفي المحلّلة السّياسيّة في تصريح لـ “أفريكان مانجر” إنّه بالنّظر إلى علاقات تونس مع الإتحاد السّوفياتي سابقا، يمكن القول إنّه تاريخ تميّز بانحياز تونس إلى الولايات المتّحدة الأمريكيّة، بحيث أنّ هذه الزّيارة تعدّ الأولى من نوعها إلى تونس، وبالنظر إلى الأزمة بأوكرانيا وهي في الحقيقة حرب بالوكالة على حدّ تعبيرها بين روسيا وأمريكيا حول مدّ أوروبّا بالغاز وما يحدث أيضا بسوريا، حيث تحوّل النّزاع إلى نزاع بين روسيا وأمريكيا.
تونس منطقة صراع استراتيجي
وأبرزت أيضا المحلّلة السّياسيّة أنّه بالنظر إلى ثراء الجزائر بالغاز ومشروع مدّ أنبوب غاز من نيجيريا إلى تونس، ثمّ إلى ايطاليا، نفهم على حدّ تعبيرها أنّ تونس، أصبحت جغرافيّا منطقة صراع استراتيجي بين روسيا وأمريكيا، لأنّ أنبوب الغاز النّيجيري الذي سبق الحديث عليه هو في يد أمريكيا، بحيث لو نجحت أمريكيا في قطع طريق الغاز الرّوسي على أوروبّا عن طريق وضع اليد على أوكرانيا وأيضا وضع اليد على الأنبوب النّيجيري، خاصّة وأنّنا نعلم أنّ اليد الأمريكيّة موضوعة على الخليج العربي، فإنّ أمريكيا ستصبح متحكّمة في الطّاقة في العالم وبالتّالي متحكّمة في القرار الدّولي.
وأضافت محدّثتنا إنّه إذن صراع وجوديّ قد يقتل الدبّ الرّوسي، وهو ما يفسّر قدوم لافروف إلى تونس، مبيّنة أنّه سيذهب حتما إلى الجزائر والى ليبيا في محاولة للحدّ من السّيطرة الأمريكيّة، عن طريق تقديم دعم على مستوى الاقتصاد والتّجهيزات العسكريّة وستكون المنافسة بينها وبين أمريكيا وسيكون الرّبح لمن يدفع أكثر وهو الأخطر (تهديد بالإرهاب) على حدّ تعبيرها لأنّ أمريكيا تملك مفتاح الإرهاب وهي التّي شجّعت الإرهاب في العراق وفي سوريا وفي ليبيا وهي التّي موّلته عن طريق قطر، وبإمكانها أن تهدّد باستعماله في تونس وبالنسبة لروسيا عندها مفتاح مجلس الأمن (الفيتو) ومفتاح المعلومات الإستخباراتيّة حول الإرهاب ولها أيضا إمكانيّة تسليح قوّاتنا ضدّ الإرهاب (قوّة مضادّة لأمريكيا)، وفق ترجيحها.





















