تونس-افريكان مانجر
في وقت تتسارع فيه وتيرة اهتمامات المؤسسات الاقتصادية العالمية بالسوق الافريقية، تستضيف تونس يومي 28 و 29 أفريل القادم، الدورة التاسعة من المؤتمر الدولي تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا – FITA2026 تحت شعار:سلاسل القيمة الإفريقية: تطوير روافع استراتيجية لتحويل القارة.
اهتمام عالمي بالسوق الافريقية
و استنادا لما أكده رئيس مجلس الأعمال التونسي الافريقي أنيس الجزيري، في تصريح لموقع افريكان مانجر، خلال ندوة صحفية خصصت لتقديم برنامج الدورة، الأربعاء 25 مارس 2026، فان المؤتمر يعدُ حدثا اقتصاديا بارزا يؤكد مكانة تونس كمنصة إقليمية لبحث فرص الاستثمار و التبادل التجاري في القارة، ومن المنتظر ان يستقطب هذه السنة اكثر من 1000 مشارك من 60 دولة، الى جانب حضور غرف التجارة و ووزراء ووفود من أعلى مستوى، فضلا عن المؤسسات المالية الدولية على غرار البنك الإفريقي للتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
كما أكد الجزيري، أن الدورة التاسعة تتميز ببرنامج ثري و متنوع حيث يتضمن نحو 30 جلسة، وعدد من الفعاليات الموازية (Side Events)، سيتم خلالها تسليط الضوء على فرص استثمارية ملموسة، خاصة مع كندا باعتبارها ضيف الشرف الدولي وغينيا كضيف الشرف الإفريقي، إلى جانب عدة دول إفريقية.
ولفت الى أن عديد المؤسسات الاقتصادية من عديد الدول الأمريكية و الأوروبية و الاسياوية مهتمة بالسوق الافريقية وتبحث عن موطئ قدم بها باعتبارها سوقا واعدة اذ تعد سوقا استهلاكية ضخمة، و ثاني أسرع الأسواق نموا في العالم.
و أكد محدثنا، أن هذه الدول تعمل على تنويع شركاتها في القارة الافريقية وهو ما يجعل بلادنا مطالبة بتعزيز تموقعها لاستقطاب الاستثمارات الخارجية، وفق تقديره.
ويقول رئيس مجلس الأعمال التونسي الافريقي، انه سيتم بالمناسبة عرض عدد من المشاريع الكبرى من بينها مشروع “سيماندو” في غينيا، ومشروع توسعة مدينة كينشاسا، إلى جانب تقديم فرص الاستثمار في عدة دول إفريقية مثل مدغشقر ونيجيريا وبوركينا فاسو والبنين، بالإضافة الى مشاركة وفد صيني هام الذي سيقدم حلول مبتكرة موجهة للقارة الإفريقية في مجال الطاقة.
فيتا 2026: فرصة حقيقية للاستثمار في افريقيا
من جهتها الأمينة العامة لمجلس الأعمال التونسي الافريقي، نادية يعيش، اعتبرت في تصريح لافريكان مانجر ، ان المؤتمر يلعب دورا هاما في تسهيل ولوج المؤسسات الاقتصادية الى القارة الافريقية، وذلك من خلال توفير إمكانية الاطلاع على مجالات الاستثمار في هذه السوق ومتطلباتها دون الحاجة الى التنقل الميداني، عبر الاستفادة من اللقاءات المباشرة مع صناع القرار والمستثمرين والمؤسسات الدولية.
وفي سياق متصل، أقرت يعيش بتواصل وجود الصعوبات اللوجستية و التعقيدات القانونية من ضعف البنية التحتية و تضارب الأطر التشريعية بين بعض الدول.
وشددت على ضرورة إحداث خطوط جوية مباشرة نحو أفريقيا جنوب الصحراء، وإحداث خط بحري مباشر نحو بلدان القارة.
كما تم التأكيد على ضرورة إنجاز ميناء المياه العميقة بالنفيضة، وإحداث الطريق البري العابر لليبيا والنيجر، و الإسراع بإصدار مجلة الصرف.
وفي ظل ما تمثله إفريقيا من سوق واعدة ومجال استراتيجي لتنمية الصادرات والتوسع الدولي والاستثمار، تمثل FITA2026 فرصة حقيقية لـاستكشاف أسواق وشركاء جدد في إفريقيا، والنفاذ إلى مشاريع مهيكلة ذات إمكانات استثمارية عالية، بالإضافة الى تعزيز التموضع ضمن سلاسل القيمة الإفريقية وتطوير شراكات صناعية وتجارية ومالية مستدامة.





















