تونس- افريكان مانجر
شهدت الجزائر خلال الأعوام الأخيرة تحركًا متسارعًا لإعادة صياغة دورها في سوق الطاقة الإقليمية، عبر توسيع حضورها داخل القارة الأفريقية من خلال مشروعات النفط والغاز والكهرباء والبنية التحتية.
ويأتي هذا التوجه في ظل التحولات العالمية المتسارعة في أسواق الطاقة، وتراجع الاعتماد الأوروبي التدريجي على الوقود الأحفوري؛ ما دفع الجزائر إلى البحث عن أسواق جديدة وشراكات أكثر تنوعًا داخل أفريقيا، التي تُعدّ واحدة من أكثر مناطق العالم احتياجًا إلى الطاقة والاستثمارات المرتبطة بها.
ولا يقتصر التحرك الجزائري على تصدير النفط والغاز فقط، وإنما يمتد إلى تصدير الخبرات الفنية والخدمات الهندسية ومشروعات الربط الكهربائي، في محاولة لتحويل الطاقة إلى أداة نفوذ اقتصادي وجيوسياسي داخل القارة.
كما تراهن الجزائر على الشركات مع الدول العربية، وفي مقدمتها مصر، لتعزيز التكامل الطاقي وتوسيع حركة تجارة الطاقة في أفريقيا وحوض البحر المتوسط؛ إذ يشهد التعاون الجزائري المصري في قطاع الطاقة تطورًا ملحوظًا من خلال توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم تشمل شراء النفط الخام وتنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات الإنتاج والاستكشاف.
ويرى خبراء -في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- أن الجزائر لم تعد تكتفي بدور مُصدر النفط والغاز، وإنما تسعى لأن تصبح قوة طاقة إقليمية تستعمل مواردها لتعزيز نفوذها ودعم اقتصادها على المدى الطويل.
المصدر: موقع الطاقة





















