افريكان مانجر-وكالات
ستتسبب الحرب التي يشنها الكيان المحتل على قطاع غزة في أخطار كبرى على الاقتصاد وأسواق المال العالمية. فالدعم العسكري الأميركي والأوروبي اللامحدود لإسرائيل يهدد بتوسع الحرب خارج نطاق غزة.
وحتى الآن تعرضت القواعد الأميركية لإطلاق نار في العراق وسورية. كما أن الحرب في أوكرانيا تزداد ضراوة وتضيف إلى المخاطر العالمية، وإذا قررت الصين أن الوقت قد حان للاستفادة من غضب الرأي العالمي من أميركا وأوروبا وقررت غزو تايوان، فقد ينتهي الأمر بأميركا بسهولة إلى الانجرار إلى ثلاث حروب في وقت واحد. ويخاطر بقية العالم بتشابك تلك الحروب وتحولها إلى شيء أكثر تدميراً للاقتصادات والأسواق العالمية.
ويرى محللون أن في العالم 5 مخاطر رئيسية، وهي احتمال ارتفاع النفط إلى مستويات فوق 100 دولار بأفضل السيناريوهات، وعودة التضخم للارتفاع، وأزمة الديون والسندات السيادية العالمية، وخسائر البورصات وتراجع التجارة العالمية، وأمن الممرات المائية.
على صعيد التضخم، يقول مصرف غولدمان ساكس في تحليل إن الحرب على غزة يمكن أن يكون لها تأثير كبير على النمو الاقتصادي والتضخم في منطقة اليورو ما لم يتم احتواء ضغوط أسعار الطاقة.
في هذا الصدد، أبرزت محللة الاقتصاد الأوروبي بالمصرف الاستثماري، كاتيا فاشكينسكايا، في مذكرة بحثية الأربعاء، أن الأعمال العدائية المستمرة ضد قطاع غزة يمكن أن تؤثر على الاقتصادات الأوروبية من خلال انخفاض التجارة الإقليمية، وتشديد الظروف المالية، وارتفاع أسعار الطاقة وانخفاض ثقة المستهلك.
وتتزايد المخاوف بين خبراء الاقتصاد من احتمالات امتداد الحرب لتخرج من نطاق غزة لتشمل منطقة الشرق الأوسط، مع تبادل الصواريخ بين إسرائيل ولبنان وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا بين المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية إلى درجة تهدد الإستقرار والوجود الغربي في كامل المنطقة العربية.
وعلى الرغم من أن الحرب يمكن أن تؤثر على النشاط الاقتصادي الأوروبي من خلال انخفاض التجارة مع الشرق الأوسط، إلا أن الخبيرة فاشكينسكايا، سلطت الضوء على أن تعرض القارة محدود، نظراً إلى أن منطقة اليورو تصدر حوالي 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي إلى إسرائيل والدول العربية المجاورة لها، في حين أن التعرض التجاري البريطاني أقل 0.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
المصدر: العربي الجديد



















