تونس-افريكان مانجر
أوصت دراسة “المخطط المديري الوطني للنقل في أفق سنة 2040” التي أعدتها وزارة النقل، بضرورة إنجاز عدد من المشاريع الجديدة وتنفيذ اشغال صيانة قدرت قيمتها الجملية بحوالي 67،8 مليار دينار لتطوير قطاع النقل في تونس.
وتتوزع هذه الاستثمارات على 54 مليار دينار لاطلاق مشاريع جديدة و13،8 مليار دينار للقيام بأعمال الصيانة، وفق ما أفاد به وزير النقل هشام بن أحمد، الثلاثاء خلال ندوة انتظمت لاختتام أشغال هذه الدراسة.
واضاف بن أحمد، ان ذات الدراسة، التي تواصل اعدادها على مدى سنتين بتمويل عبر هبة من البنك الافريقي للتنمية ب2،7 مليون دينار و600 الف دينار من ميزانية الدولة ، اعطت الاولوية لقطاع النقل الحديدي من خلال اقتراح 19 مشروعا بقيمة 28 مليار دينار.
كما اقترحت الدراسة انجاز 18 طريق و6 مشاريع على مستوى الموانئ و4 مشاريع أخرى في مجال المطارات الى جانب برامج تتعلق باعادة التهيئة والاصلاح وانجاز الدراسات.
وأكد الوزير أهمية الدراسة في تحديد البرامج والمشاريع المستقبلية بهدف توفير منظومة نقل شاملة ومندمجة ومتكاملة تساهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة مبرزا دورها في تحسين ظروف النقل من حيث السلامة والأمن والكلفة وجودة الخدمات والحفاظ على البيئة.
واعتبر أنه من الضروري اتفاق كل الهياكل المعنية والمجتمع المدني حول المشاريع المقترحة في هذه الدراسة لتنفيذها بصفة ناجعة مشيرا إلى تنظيم حوار وطني الجمعة 3 ماي 2019، بحضور رئيس الحكومة يوسف الشاهد، لعرض كل الاشكاليات التي يواجهها المواطن في كل أنماط النقل وفي كافة الجهات قصد تطويره بطريقة تشاركية.
وأوضح مدير عام الاستراتيجية والمؤسسات والمنشآت العمومية بوزارة النقل، رمزي خزندار، أن الدراسة توفر المعطيات الكمية حول العرض والطلب لكافة أنماط النقل (في أفق 2020 و2030 و2040) إضافة إلى بلورة التوجهات العامة للقطاع على المديين المتوسط والبعيد.
وأشار إلى ان الدراسة حددت المحاور الاستراتيجية لتطوير القطاع من أبرزها استعمال التكنولوجيات الحديثة لتطوير النقل الذكي ووضع منظومة اللوجيستية لتجميع البضائع وتفادي إهدار الوقت والمسافات الطويلة لنقلها إضافة الى إرساء منظومة الأمن والسلامة وتعصير الموانئ والمطارات وتعزيز مساهمة القطاع في النمو والتشغيل.
ومكّنت هذه الدراسة من ضبط التحديات الوطنية في قطاع النقل من أهمها التهيئة الترابية وإعادة التوازن بين الجهات والاقتصاد في الطاقة والتنمية المستدامة.
كما أخذت بعين الاعتبار التحديات الدولية على غرار تحرير وفتح الأسواق الخارجية للمسافرين والبضائع والتطور السريع لشبكات النقل البحري والجوي وارتفاع الأسعار العالمية للمحروقات.
يذكر أنه لم يتم إنجاز أي دراسة مخطط مديري وطني للنقل منذ أكثر من 10 سنوات. وقد قامت وزارة النقل بإعداد آخر دراسة سنة 2001 والتي بلورت من خلالها المخطط العاشر للنقل (2002/2006).
(وكالة تونس افريقيا للانباء)

















