افريكان مانجر-وكالات
أعلنت شركة زينيث إنرجي الكندية (Zenith Energy) عن تطورات جديدة في قضية النفط في تونس، ضمن إجراءات التحكيم الجارية أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار ضد البلاد.
وبحسب ما نشرته الشركة، فان تونس اعترفت رسميًا بأن امتيازات إنتاج النفط في حقلي روبانا البري والبيبان البحري مملوكة بالكامل لشركة إيكوميد بتروليوم تونس (Ecumed Petroleum Tunisia)، وهي شركة تابعة مملوكة لشركة زينيث.
ووصفت زينيث إنرجي هذا التأكيد الأخير بأنه يمثّل تطورًا مهمًا في عملية التحكيم، لا سيما بالنظر إلى النزاعات السابقة المتعلقة بتداول وتخزين وبيع النفط المُنتَج من الامتيازين.
يُذكر أن الشركات التابعة لشركة زينيث تواصل إجراءاتها القانونية الدولية ضد تونس، في عملية تحكيم بشأن استرداد خسائر امتيازي سيدي الكيلاني والزاوية النفطيَيْن، بإجمالي تعويضات تصل إلى 639.7 مليون دولار.
ومع منتصف الشهر الجاري، يدخل النزاع القانوني الذي انطلق سنة 2023 بين تونس و الشركة الكندية زينيت انرجي، مراحله الأخيرة، حيث من المقرر عقد الجلسات النهائية أمام المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار بواشنطن للحسم في هذه القضية.
وتطالب شركة زينيث إنرجي بتعويضات بقيمة 572.65 مليون دولار أمريكي، ومن المرجح أن يرتفع هذا الرقم، بسبب التأخيرات الإجرائية و تحت وطأة فوائد التأخير الباهظة.
ملكية النفط في تونس
إلى جانب الاعتراف بملكية النفط في تونس، أكدت البلاد كتابيًا أن نحو 3987 برميلًا من النفط المنتج من الامتيازين مملوك بالكامل لشركة إيكوميد بتروليوم تونس.
وتُمثّل هذه الكميات النفط المنتج منذ عام 2022، والذي ظل غير مبيع بسبب العراقيل المتكررة من قبل السلطات التونسية؛ ما حال دون تحقيق شركة إيكوميد بتروليوم تونس أيّ إيرادات وممارسة أعمالها بشكل عادل، بحسب ما أكدته شركة زينيث إنرجي في بيانها.
وبسعر نفط يبلغ 100 دولار للبرميل، تُقدَّر القيمة الإجمالية لمخزون النفط المعترف به بنحو 400 ألف دولار.
بالإضافة إلى ذلك، ما يزال نحو 8 آلاف برميل من النفط مخزنًا في روبانا، بقيمة إجمالية تُقدّر بنحو 800 ألف دولار، استنادًا إلى افتراضات التسعير نفسها.
وتؤكد هذه الأرقام مجتمعةً الأثر الاقتصادي الكبير لعدم القدرة المستمرة على تحقيق الشركة الكندية عائدًا ماديًا من الإنتاج في الامتيازين.
بالإضافة إلى ذلك، أفادت “زينيث” بتعرُّض امتياز إنتاج روبانا لأعمال تخريب وسرقة واسعة النطاق، ما أدى إلى توقُّف الموقع عن العمل تمامًا لمدّة عام على الأقل.
وسُرقت معدّات حيوية وتعرضت للتخريب؛ ما تسبَّب في تدهور شديد للبنية التحتية ومنع أيّ نشاط إنتاجي ذي جدوى، ويتطلب حجم الأضرار برنامج إعادة تأهيل شاملًا قبل استئناف العمليات.
وجاءت تحركات “زينيث” في أعقاب أحداث سابقة بيعَ فيها 3987 برميلًا من النفط، نُقلت إلى شركة ماريتاب (MARETAP)، دون ترخيص، مع عدم تحويل أيّ عائدات إلى شركة إيكوميد بتروليوم تونس.
وتمتلك زينيث إنرجي حصة 50% في شركة ماريتاب، وهي شركة تشغيل مشروع مشترك لامتياز الزاوية الذي أُنهِي تعسفيًا، من خلال شركتها التابعة إيكوميد بتروليوم جرجيس (Ecumed Petroleum Zarzis)، المملوكة جزئيًا إلى جانب الشركة التونسية للأنشطة البترولية (ETAP).
وتواصل الشركات التابعة لشركة زينيث، التي تُطالب بالتعويض، اللجوء إلى جميع السبل القانونية المتاحة من خلال المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار لحماية حقوقها والسعي للحصول على تعويضات عن الأضرار الناجمة عمّا وصفته بالعرقلة غير القانونية، والمصادرة، والانتهاكات لالتزامات المعاهدة من جانب تونس، وفق موقع الطاقة.
يذكر ان قضية الشركة البترولية زينيت اينرجي ضد شركة الأنشطة البترولية كانت قد انطلقت في جوان 2023 حين أعلنت شركة “زينيث إنرجي” المرخص لها في البحث والتنقيب على النفط في منطقة روبانا (جربة) والزاوية والبيبان (بالقرب من ميناء جرجيس)، أنها قد رفعت دعوى قضائية ضد الدولة التونسية أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، تطالب على إثرها الشركة بتعويض مالي هام نظرا للأضرار التي لحقت بها في عملياتها النفطية في تونس، وفق قولها.





















