تونس-افريكان مانجر
بعد اعلان حزب التكتل من أجل الجمهورية في جلسة طارئة للمكتب التنفيذي للحزب ليلية البارحة امكانية الخروج من الترويكا الحاكمة تتالت مواقف السياسيين حول هذا القرار الذي اعتبره رئيس الحكومة حمادي الجبالي غير مفاجئ مؤكدا علمه المسبق بنية اعضاء التكتل الانسحاب من تشكيلة الحكومة وقائلا بانه “من الديمقراطية احترام آرائهم لكن حاليا مازالت المشاورات جارية“.
و اكدت اذاعة شمس اف ام ان النهضة اتخذت قرارا ليلة أمس بسحب كل من وزارة السياحة ووزارة التربية وكتابة الدولة للداخلية من حزب التكتل من أجل العمل والحريات ، في اطار التحوير الوزاري القادم .
هذا و أكّد فتحي العيادي رئيس مجلس شورى حركة النهضة في تصريح لاذاعة “جوهرة اف ام” ان خروج حزب التكتل لن يربك الحركة، مضيفا ان من يريد الخروج من الحكومة يجب ايضا ان يفكر في ترك المنصب الذي يتولاه و ذلك في اشارة الى رئاسة المجلس التأسيسي التي هي من نصيب حزب التكتل.
في المقابل أشار العجمي الوريمي عضو قيادة النهضة الى أن التكتل “لن يسحب من الترويكا الحاكمة ” و انه ليست هنالك اية علامات للانسحاب مؤكدا على عدم وجود اية انشقاقات بين حزب النهضة و التكتل مشيرا و ان كل اقتراحات التكتل و المؤتمر بخصوص التحوير الوزاري مطروحة للنقاش .
هذا و صرح اليوم الجمعة الناطق الرسمي باسم حزب التكتل محمد بالنور “لافريكان مانجر” في رد على سحب وزارات من حزبه ، أن التكتل من يقرر ذلك وليس من مهام للنهضة اقرار المناصب الوزارية لأن الحكومة لا تقتصر على النهضة حسب قوله .
و اكد بالنور بان المكتب السياسي للتكتل قرر بعد الجلسة الطارئة التي عقدت البارحة بحضور الامين العام للحزب مصطفى بن جعفر ابقاء أشغاله مفتوحة مشيرا الى ان كل الخيارات تبقى واردة بما في ذلك الانسحاب من الحكومة.
و قال بان المكتب التنفيذي للحزب لم يصدر بيانا لكنه خرج بعدد من التوصيات و المبادئ الاساسية من أجل التحوير الوزاري المنتظر ، مؤكدا على ان المكتب التنفيذي اتفق على أن يكون تأثير التحوير ايجابيا على الواقع التونسي بالإضافة الى مشاركة واسعة و فعالة لكل الاطراف في اتخاذ القرارات .
و اكد بأن المكتب السياسي استعرض المشاورات التي تتم على هذا الاساس لتوسيع الوفاق الوطني مشددا على أن المجلس الوطني التأسيسي في حاجة الى هذا الوفاق لاستكمال كتابة الدستور .
و اشار الى ان المفاوضات يجب أن تكون مفتوحة بخصوص التحوير الوزاري بما في ذلك تغيير بعض الوزارات قائلا بان أداء كل وزير قابل للمناقشة و للنقد.
و في نفس السياق أكد عضو المكتب السياسي لحزب التكتل من أجل العمل والحريات جلال بوزيد، على هامش اجتماع المكتب السياسي أن الحزب يشترط تغيير وزير العدل نور الدين البحيري ووزير الشؤون الخارجية رفيق عبد السلام للبقاء في الائتلاف الحاكم.
كما تحدث عن ضرورة تحييد وزارات السيادة وفصل إدارة الجماعات المحلية والجوانب الإدارية على ووزارة الداخلية وتخصيص كتابة دولة تُعنى بها، وإمكانية تسليم مهامها لكاتب الدولة المكلف بالإصلاح في وزارة الداخلية حاليا سعيد المشيشي مع الإبقاء على وزير الداخلية علي العريض في منصبه.





















