تونس-افريكان مانجر
انطلقت وزارة التجهيز و الإسكان في انجاز المرحلة الأولى من برنامج الكراء المملك الذي سيشمل إحداث أكثر من ألف مسكن بمختلف ولايات الجمهورية، في خطوة تهدف إلى توفير حلول سكنية للأجراء و الفئات ذات الدخل المتوسط و المحدود.
وقد أكد وزير التجهيز و الإسكان، في تصريح إعلامي على هامش افتتاح صالون المشاريع السكنية والتمويل والتجهيزات الخميس، أن البرامج السكنية على غرار الكراء المملّك والسكن الاجتماعي تستفيد من أراض وفرتها الدولة بشروط تفاضلية، ما يساهم في تقليص الكلفة النهائية للمساكن وجعلها أكثر ملائمة للقدرة الشرائية للمواطنين.
من جهته سامي الشامخ مدير صالون المشاريع السكنية والتمويل والتجهيزات، قال في تصريح لموقع افريكان مانجر، انه من المنتظر أن تتراوح معاليم الكراء الشهرية في إطار برنامج الكراء المملك مابين 650 و 800 دينار شهريا بحسب مواصفات المسكن.
وأكد في ذات السياق، أن قطاع العقارات في تونس يواجه عديد الصعوبات المتصلة بارتفاع أسعار مواد البناء التي ترتفع بمعدل ثلاث أو أربع مرات خلال ستة أشهر، و التي ينجر عنها عنها ارتفاع تكلفة المسكن، مشيرا الى أن برنامج المسكن الأول الذي تم إطلاقه خلال السنوات الماضية وفر متنفساً بسيطاً.
في المقابل فان برنامج الكراء المملك، يشهد إقبالا متزايدا و تفاعلا كبيرا من قبل الموطنين، حيث يمثل فرصة بالنسبة للكثيرين لتحقيق حلم امتلاك المسكن، سيما و أن هذه المساكن ستكون أسعارها منخفضة لعد أسباب أبرزها أن الدولة قامت بتوفير الأراضي التي تستحوذ على الحصة الأكبر من تكلفة بناء المنازل، وقد وفرتها الدولة بالدينار الرمزي، لذلك سيكون السعر النهائي منخفضاً، وفق تعبيره.
ويرى محدثنا، ان الحلول المقدمة من قبل الدولة على أهميتها تبقى محدودة وذلك نظرا لارتفاع الطلبات، مشيرا إلى أنه تم برمجة إحداث 5 الاف مسكن في غضون 2027، إلا أن الطلبات تقدر بمئات الآلف، وهو ما يتطلب البحث عن حلول إضافية من قبل الدولة على غرار تعميم توفير هذه الأراضي و الترفيع في عدد المشاريع بهذه الأسعار ليتمكن المواطن من الحصول على مسكن.
ولفت الى أن أسعار المساكن في نسق تصاعدي، ولامتلاك مسكن لائق يتعين على الزوجين التمتع بدخل شهري يتراوح بين5000 أو 6000 دينار، وفق تقديره.
وخلص مصدرنا، الى أن الحلول الجذرية تبقى بيد الدولة دون سواها، مشددا على أن البرامج التي أقرتها الدولة تمثل متنفساً صغيراً، لكن عليها المضي قدماً في هذه المشاريع.
ورجح سامي الشامخ، أن تساهم البرامج المذكورة في انخفاض أسعار مختلف أصناف المساكن الأخرى نتيجة المنافسة.
وفي سياق متصل، ذكر المتحدث بشروط اقتناء المسكن الأول بالنسبة للأفراد و العائلات و المتمثلة في
عدم امتلاك مسكن، وأن يتراوح دخلها الشهري الخام بين 4.5 و12 مرة الأجر الأدنى المهني المضمون(1863د و4986د)، إلى جانب أن يكون المنتفع أو قرينه أجيرا.





















