بادرت وزارة العدل بتركيز قاعة عمليات تمكّن من مراقبة أمن كافة المحاكم في كامل تراب الجمهورية, وتعتبر هذه الوسيلة قاعدة متطوّرة تسمح بمتابعة كافة المحاكم بهدف تأمينها من أي اعتداءات تذكر,فضلا عن تركيز كاميرات مراقبة أو ما يسمّى بالأمن “الالكتروني ” وتعميمها واستعمال التسجيل الالكتروني لحفظ الوثائق.
وتأتي هذه الاجراءات لتعزيز الجهود التي تقوم بها مختلف الاطراف من أمن عمومي وأمن السجون لتأمين المحاكم من
الاعتداءات المتكرّرة عليها وحماية القضاة وكافة العاملين من كتبة وأعوان ,خاصة بعد مطالبة الهيئة الادارية لنقابة القضاة التونسيين بإحداث جهاز أمن خاص بالمحاكم.
وكانت المحاكم التونسية هدفا للاعتداءات في الآونة الاخيرة,ممّا ألحق بها العديد من الاضرار من إتلاف وحرق ونهب أثّرت على عملها وأصابته في أحيان كثيرة بشلل كلي.
وحسب المرصد التونسي لاستقلال القضاء,فإن ما يقارب 20 محكمة قد تعرّضت للاستهداف سواء من صنف محاكم الاستئناف (قابس والمنستير) أو محاكم النواحي (المكنين ومجاز الباب وبو سالم…),كما تجاوزت تلك الاعتداءات نسبة 15 في المائة من مجموع المحاكم في تونس والمقدّر ب139 محكمة.
ويذكر أن الهجوم الذي تعرّضت له المحكمة الابتدائية بتونس بتاريخ 11 جوان 2012 قد خلّف العديد من الاضرار البليغة جرّاء تعمّد إضرام النار بالمقرّ وحرق محتوياته, فيما تعرّض مقر المحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد الى اعتداء من طرف بعض الاطراف بهدف إطلاق سراح موقوف على ذمّة التحقيق في محاولة قتل.
وتكرّرت مثل هذه الأعمال التخريبية و كذلك التهكّم على القضاة والكتبة والأعوان أثناء أدائهم لمهامهم, ممّا جعل وزير العدل نور الدين البحيري يدين هذه الاعمال ويرفض هذه الاعتداءات العنيفة رفضا قاطعا,مشيرا في مناسبة سابقة الى أنها “عمل مقصود للمس من هيبة الدولة وإرباك السير العادي للمرفق القضائي في ظل اشتداد حملة تشكّك في القضاء وتمسّ من مصداقيته وتحاول التأثير والضغط على العاملين به.”
ومن جانبها,ندّدت الهيئة الادارية لنقابة القضاة التونسيين بمثل هذه الاعتداءات وكشفت أنها تندرج في إطار الضغط على القضاء وتوجيه مسار بعض القضايا المنشورة.
شادية هلالي





















