تونس-أفريكان مانجر – وكالات
أوردت تقارير اخبارية تونسية أن الجهات الرسمية التابعة مصالح تابعة لرئاسة الحكومة شرعت في اعداد جرد مفصل للمنح المالية والعينية التي أسندتها الدولة إلى الجمعيات بين سنوات 2012 و2014 ويهم الأمر كل من رئاسة الجمهورية، وجميع الوزارات والدواوين والمؤسسات العمومية والولايات والمعتمديات والبلديات بعد ثبوت تورط عدد هام من الجمعيات التي تحصلت على دعم الدولة في تمويل الارهاب وتبييضه.
وكانت حكومة مهدي جمعة السابقة قد أكدت ثبوت تقارير مالية وأمنية حول تورط عدد هام من الجمعيات الناشطة في المجال الخيري والديني في تمويل الارهاب.
و في هذا السياق كلف البنك المركزي التونسي لجنة للقيام بزيارات تفقدية وتقصي للوضع المالي لعدد من الجمعيات والمنظمات الخيرية والإسلامية التي تتلقى أموالا من الخارج لمعرفة مصادر تلك الأموال وإن توجد فيها تمويلات مشبوهة.
و قد انطلقت هذه اللجنة لجنة في عملها منذ مدة مع العلم أن التحقيق جاء على إثر كثرة الحديث عن وجود جمعيات خيرية وإسلامية متورطة في تمويل الإرهاب وفي تمويل الأحزاب .
تجميد اموال التنظيمات التي لها علاقة بالارهاب
ويأتي قرار احداث هذه اللجنة بعد أن أصدرت مؤخرا وزارة المالية قرارا يقضي بالتجميد الفوري للأموال الراجعة للأشخاص و الكيانات و التنظيمات التي لها علاقة بالإرهاب.
و يسمح استنادا لهذا القرار للمؤسسات المصرفية و غير المصرفية من شركات تأمين و وسطاء بورصة اتخاذ قرار التجميد و ذلك بعد الإطلاع على القائمة التي تُصدرها الأمم المتحدة كلّ من ثبت ارتباطه بالعمليات الإرهابية.
اموال ضخمة من دولة قطر
وكانت تقارير إعلامية تونسية قد أفادت سابقا أن سياسيين و نواباً من المجلس الوطني التأسيسي التونسي “سابقا ” وجمعيات “حقوقية وقانونية” متورطة في إدارة شبكات لإرسال شباب تونسيين “للجهاد” في سوريا مقابل أموال ضخمة من دولة قطر عبر عدد من الجمعيات الخيرية التي تدير شبكات لانتداب وإرسال تونسيين إلى سوريا مقابل 3000 دولار للشخص الواحد، وهو تقارير نشرتها جريدة الشروق التونسية ولم يتم نفيها رسميا.
من جهته رجّح كاتب الدولة لدى وزير الخارجية المكلف بالشؤون العربية والإفريقية التهامي العبدولي، في تصريحات اعلامية سابقة أن تونس أخطأت في الرهان على قطر بعد انتشار جمعيات خيرية تمولها قطر وتحوم حولها شبهات التورط في الارهاب.
وأكد العبدولي أن “العديد من الجمعيات القطرية ضالعة في تمويل الإرهاب في تونس”، داعياً إلى ضرورة معالجة هذا الملف بشكل جذري، مع ارتفاع الأصوات المطالبة بـ “متابعة نشاط الجمعيات والمنظمات الأهلية” التي ثبتت صلتها بالإرهاب.
رصد 157 مشبوهة من جملة 12 الف جمعية تونسية
و كانت وزارة الداخلية قد رفعت تقريرا إلى رئاسة الحكومة مفاده وجود 157 جمعية مشبوهة تنشط في تونس ارتبطت بها ممارسات خطيرة في التمويلات المخالفة للقانون كما تم تمرير عدد من رؤساء البعض من الجمعيات على القضاء للتثبت من تمويلاتهم .
و أظهرت دراسة خاصة بالجمعيات غير حكومية للمرصد الوطني إيلاف أن هنالك حوالي 12 الف جمعية غير حكومية في تونس بعد الثورة موزعة في كامل تراب الجمهورية و من بين هذه الجمعيات هنالك حوالي 5000 جمعية ذات طابع خيري و 11 بالمائة من هذه الجمعيات هي جمعيات ديني





















