تونس – افريكان مانجر
قال اليوم الاثنين 16 فيفري 2015 رئيس مركز تونس لدراسات الأمن الشامل مختار بن نصر إنّه من المتوقع أن يشهد الأسبوع الجاري تصعيدا كبيرا لوتيرة العنف على الحدود التونسية مع الجارة ليبيا، مُضيفا ان التدهور الأمني في طرابلس والانتشار الواسع لعناصر ما يُعرف بتنظيم “داعش” هناك.
وقد أثار نشر “داعش” لشريط فيديو يظهر اعدام عدد من الأقباط المصريين في ليبيا الذين كان يحتجزهم منذ فترة، والبالغ عددهم 21 العديد من المخاوف من إمكانية تهديد الامن العام في تونس.
استنفار القوات التونسية
وأوضح مختار بن نصر أنّ القوات العسكرية والأمنية التونسية في حالة استنفار تحسبا لأيّ طارئ على الجانب الليبي، داعيا الى ضرورة اخذ الحيطة والحذر من إمكانية تسلل عناصر إرهابية الى التراب التونسي. وقال المصدر ذاته إنّه من المهمّ جدّا أن يتدخل الجيش الليبي مع القوات المسلحة المصرية لتوجيه ضربات ضدّ معسكرات ومناطق تمركز وتدريب ومخازن أسلحة تابعة لتنظيم “داعش” في ليبيا في ردّا على اعدام التنظيم لـ 21 قبطيا مصريا، لقطع الطريق أمام أي تدّخل أجنبي حتى لا تكون ليبيا مثال اخر للتجارب التي اثبتت فشلها على غرار ما حصل في سوريا والعراق.
الإفلات من رقابة السلطات الأمنية وارد
من جانبه قال رضا بوكادي سفير تونس في ليبيا سابقا ل “افريكان مانجر” انه من المنتظر ان يكون للتدهور الأمني في طرابلس انعكاسا وتأثيرا مباشرا على تونس، قائلا إنّ إغلاق السفارة وسحب البعثات الديبلوماسية كان الحلقة الأضعف في وضع الخطط والاستراتيجيات الأمنية الوطنية حيث كان بإمكان تونس قراءة وتوقع مجريات الاحداث في طرابلس قبل وقوعها.
كما حذّر محدثنا من إمكانية استغلال بعض الأطراف لما يحدث سواء على الجانب الليبي او التحركات الاحتجاجية في المناطق الحدودية سواء ببن قردان او منطقة الذهيبة لإفشال التجربة التونسية حتى لا تكون مثال وانموذج ثورات الربيع العربي.
من جانبه كشف الأمين العام للاتحاد الوطني لنقابات الامن التونسي الصحبي الجويني في تصريح أوردته صحيفة “الشروق” اليوم الاثنين ان خطر تنظيم “داعش” مازال قائما وانه حسب المعطيات الأمنية المطروحة فان هذا التنظيم قادر على القيام بعمل إرهابي نوعي والافلات من رقابة السلطات الأمنية.
ضربات جوية مصرية ضدّ “داعش”
وكان تنظيم “داعش” قد اعلن في شريط فيديو على صفحته الرسمية امس الأحد 15 فيفري 2015 إعدام عدد من الأقباط المصريين في ليبيا الذين كان يحتجزهم منذ فترة، والبالغ عددهم 21 .
ونشرت الصفحة الرسمية لتنظيم “داعش “، صورا للعمال المصريين، يرتدون ملابس الإعدام وهم مكتوفي الأيدي، ويقتادونهم ملثمون إلى شاطئ البحر، وسبق وأن أعلن أحمد عبده نصار نقيب الصيادين في محافظة كفر الشيخ المصرية في تصريح إعلامي أن جماعة فجر ليبيا اختطفت 21 صيادا من أبناء القرى برج مغيزل والسكري والجزيرة الخضراء، وأنه تلقى اتصالا هاتفيا من بعض الصيادين من أبناء القرية وأبلغوه أنهم مختطفون من قبل مسلحين .
وقد وجهت القوات المسلحة المصرية ضربة جوية فجر اليوم الإثنين 16 فيفري 2015 استهدفت معسكرات ومناطق تمركز وتدريب ومخازن أسلحة تابعة لتنظيم داعش في ليبيا في ردعلى اعدام التنظيم لـ 21 قبطيا مصريا.
مصر تمنع السفر الى ليبيا
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قال في كلمة مساء الاحد ان مصر تحتفظ بحق الرد، بالأسلوب و بالتوقيت المناسبين للقصاص بعد بث ما تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية (داعش) تسجيلا مصورا يظهر ذبح 21 مسيحيا مصريا في ليبيا.
وأضاف السيسي أن مصر سترد بقوة وبالطريقة التي تراها مناسبة على الارهابيين الذين اغتالوا المواطنين المصريين، قائلا إن وزير الخارجية المصري سيتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، ومعتبرا أن ما يحدث في ليبيا هو تهديد للأمن والسلم الدوليين، وأن الوقت قد حان للتعامل مع الإرهاب بدون ازدواجية معايير، مضيفا بأن “مصر والعالم كله يواجه معركة شرسة ضد الإرهاب”.
كما أعلن الرئيس المصري عن البدء في تنفيذ منع سفر المصريين إلى ليبيا، داعيا الى تسهيل اجراءات عودة المصريين المتواجدين في ليبيا.





















