تونس-أفريكان مانجر
اثبتت التحقيقات الأولية أن كلا الإرهابيين المورطين في العملية الإرهابية ,التي استهدفت متحف باردو الأربعاء الماضي، كانا في بؤر التوتر الدولية و قد تدربوا في ليببا.
و في هذا الاطار تشن الوحدات الأمنية التونسية حملات تفتيش و قبضت على عدد مما يسمى “بالخلايا النائمة للعناصر الإرهابية في تونس” و التي تدرب جلها في ليبيا و سافرت الى سوريا ثم عادوا الى تونس بطرق قانونية او غير قانونية .
هذا و عبرت سابقا الأوساط التونسية السياسية و الجمعياتية عن خوفها من “العائدين من أراضي القتال” بعد حملهم للسلاح و للفكر المطرف. و في هذا الاطار طالب عدد من أعضاء حكومة الحبيب الصيد بعد اخر عملية وصفت بالأكثر دموية أن يتم مراقبة العائدين من ساحات القتال أو عدم استقبالهم في تونس مجددا.
فراغ قانوني تتحمله الحكومات المتتالية
في هذا السياق اكد كاتب عام نقابة الاطارات واعوان المساجد فاضل عاشور في تصريح “لافريكان مانجر “وجود تهاون حكومي لمدة اربع سنوات مع “ظاهرة السفر الى سوريا و ليبيا “مؤكدا على أن “نشر الفكر المتطرف في تونس انطلق في المساجد و الجوامع عندما قام عدد من المتشددين أو الإرهابيين باعتلاء منابر الجوامع التونسية دون صفة قانونية.
وأضاف بان تراخي سلطة الاشراف على المساجد “وزارة الشؤون الدينية ” الى الان ” ساهم في انشار الفكر التكفيري في تونس مشددا على وجود عدد كبير من المساجد التي لا تزال خارج سلطة الدولة على عكس الأرقام المقدمة من السلط الرسمية
وفي هذا الاطار أعلنت وزارة الشؤون الدّينية في بلاغ لها اليوم الاثنين و جود 187 جامعا ومسجدا بُنيت بطريقة فوضوية بعد الثورة ودون ترخيص مسبق منها. وذلك في إطار متابعتها لأوضاع المساجد.
وأكدت وزارة الشّـؤون الدّينية إلى أنها استرجعت منذ أشهر 149 مسجدا كانت خارج السيطرة ويعتلي منابرها أئمة يبثـّون خطابا تكفيريا متشدّدا، وذكرت بمساعيها لاسترجاع جامع الزيتونة المعمور في أقرب الآجال باعتباره معلما دينيا خارج السّيطرة.
هذا وتمت في هذه الأيام احالة إحالة عدد من أئمة بعض الجوامع على الوحدة الوطنية لمقاومة الارهاب للاشتباه في انتمائهم لتيار ديني متشدد.
احاطة اجتماعية و نفسية للعائدين من سوريا و ليبيا
و بعد تورطهم في عدد من العمليات الإرهابية التونسية ,اخرها هجوم باردو , طالب كاتب عام نقابة الاطارات واعوان المساجد بعدم الاكتفاء بالحل الأمني في قضية العائدين من بؤر التوتر او بإبعادهم عن المجتمع بل يجب الذهاب الى الادماج النفسي و الاجتماعي و تلقينهم قيم الدين السمحة و المعتدلة بحسب تقديره .
و رغم غياب أرقام دقيقة تتعلق بعدد المقاتلين التّونسيّين الذين يقاتلون في سوريا، إلا أن عددهم قد يتراوح بين 3000 و3500، حسب بعض التّقارير الدوليّة، فيما يبلغ عدد الذين يقبعون بالسجون السّوريّة 300 مقاتل تونسي.
وبحسب المعطيات الرسمية، وفق ما أعلن وزير الداخلية السابق المكلف بالأمن رضا صفر، فان العائدين من سوريا يقارب عددهم 600 شخص، جلّهم يتجولون بحرية في المدن التونسية بعدما أفرج عنهم القضاء.
مها قلالة





















